• Wed 1 Jul, 2026


معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها

نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها.

تحت شعار جبران خليل جبران الشهير “ويل لأمة تأكل مما لا تزرع”، نظّم تجمع النهضة النسائية-الكورة معرض “مونة شغل البيت” للسنة الثالثة على التوالي، معرض يضم منتجات عشرات العائلات الكورانية وغير الكورانية، “يهدف إلى دعم المرأة وتحويلها إلى شخص منتج ضمن منزلها” حسب ما ذكرت مسؤولة التجمع، السيدة إيفا شماس، مؤكدة نجاح المعرض الذي ينتظره المنتج والمستهلك على حد سواء أوائل تشرين الأول من كل عام.

توزعت المنصات داخل المعرض، وتنوعت المعروضات مُذكرة الزوار بتقاليد قرى القرميد ونمط حياة أجدادنا. فقد تجد كل ما ترغب به من كشك، عسل بلدي، خل العنب والتفاح، دبس الرمان، مربيات، كبيس، شنكليش سمّاق، تين مهبّل وغيرها.

قد تلتقي شخصياً بالسيدة التي حضرّت بعضاً من أصناف المونة المعروضة كالسيدة ماري بو منصف مثلاً “الأصل بقاعية متزوجة ع دده” كما عرّفت عن نفسها. وتضيف مبتسمة أنها تشارك للسنة الثالثة في المعرض، فهي تُحب تحضير المونة “الشغل بمجد الخالق وبجوهر الجسم” حسب تعبيرها. أمّا جارتها أماريا علي تامر من بلدة بنهران، فهي صبية خجولة حضّرت مجموعة من مراطبين الزيتون المطحون مع الجوز والحر مع والدتها، فهي تساعدها لتؤمن مصروفها ريثما تجد عملاً في إختصاصها. قصة السيد ميشال منصور من عفصديق مختلفة، فهو تعلم كيفية صنع الصابون البلدي من زيت الزيتون من جده ووالده. وهو اليوم يقوم يتفنن بصناعة الصابون بأشكال وأحجام مختلفة، صابون معطر طبيعي خال من أية مواد كيمائية.

نساء من أنفه، كفرعقا، بشمزين، راس مسقا، أميون، بتعبورة وغيرها من القرى الكورانية إجتمعن لعرض المنتجات بكل فخر وفرح بالإضافة الى جمعية واحة الفرح ودير بكفتين وفخاريات جبّور من البترون.

نساء ورجال وقفوا بفخر وراء منتجاتهم، بمساعدة سيدات تجمع النهضة فغدا المعرض نافذة يطل منها الزائر بحنين على زمن الماضي الجميل، فيشتري ما قد يذكره بأجداده وأهله أو حتى بطفولته.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

الكورة- بائع التين صديقي الموسمي صاحب الوجه الصبوح
نورما شاهين- كان موعدنا موسمياً وبالتحديد في موسم التين. هو يستيقظ باكراً لقطفه وعرضه أمام منزله في صناديق كرتون صغيرة على لوح خشب. وأنا كنت أقصد المرور من أمام منزله لأن التين الذي يقطفه كان دائماً طازجاً ولذيداً. لا أعرف اسمه، ولكن ابتسامته والطريقة التي يلوح بيده للمارة جعلتني أتوقف لأول مرة. ومنذ ذلك الوقت […]
طريق مار يعقوب دده تحول منارة الكورة
نورما شاهين- طريق مار يعقوب دده تحول منارة بفضل تنفيذ مشروع تركيب ٦٥ عاموداً على مساحة ١٥٠٠ متر لإنارته على الطاقة الشمسية بالتعاون مع بلدية دده والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ( USAID). وذكر رئيس بلدية دده السيد ربيع أيوبي أن البلدية تقدمت بالفكرة والدراسة وقامت الوكالة بتنفيذ المشروع، مشيراً الى أن البلدية ستقوم بإضافة ١٢ […]
حسين الديك ألهب جمهور مهرجان أميون التراثي في يومه الأول
نورما شاهين – انطلق مهرجان أميون التراثي في ليلة ساحرة ومتنوعة تحت الشير الصخري لكنيسة مار يوحنا احياها الفنان حسين الديك والفنانة اليسار فنيانوس. بداية النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية من مقدمة المهرجان عضو المجلس البلدي السيدة رولا غنطوس التي تحدثت عن تاريخ أميون المجيد قبل الترحيب بالحضور الذي تميز بعدد لافت من فعاليات المنطقة […]
الكورة: الانتخابات البلدية مسؤولية على المرشح والناخب…كُونُوا قدها
نورما شاهين – العمل البلدي مش وجاهة ولا محاصصة ومحسوبيات عائلية وحزبية. العمل البلدي مسؤولية كبيرة على المرشح والناخب كمان. مسؤولية كل مواطن تجاه البلدة اللي تحمل ذكريات طفولته وشبابه، ويلّي رح يترشح لازم يكون قدها. غير الزفت والإنارة وجمع النفايات، في شق ثاني مهم كتير الكورة بأمس الحاجة اليه. ساحات الضيع ملّت من الوحدة […]
العيد السبعين للجيش في الكورة
نورما شاهين- عشية العيد السبعين للجيش اللبناني، رفعت بلدات الكورة الأعلام اللبنانية واللافتات عربون شكر وتقدير على التضحيات الغالية التي يقدمها الجيش في سبيل الوطن وأبنائه. هذا وقد خصصت بلدة بزيزا مساء الغد الجمعة ٣١ تمّوز أمسية مميزة لتكريم الجيش اللبناني بحضور ممثل عن قائد الجيش وفعاليات المنطقة. وأوضح رئيس بلدية بزيزا السيد قبلان العويط […]
مبادرة بيئية فردية من إبنة ال ۱٢ عاماً إلسا خليل أرمش من بدبا الكورة
نورما شاهين- الوعي البيئي وإدراك أهمية الحفاظ على المحيط الذي نعيش فيه بات ضرورة ملحة اليوم. والأمر، على خلاف ما يصوره البعض، ليس بالعمل المستحيل بل يكفي أن ينطلق من مبادرة فردية تعكس حب المواطن للبيئة التي ينمو فيها وإدراكه أن سلامته من سلامتها. هذا ما فعلته بالتحديد إبنة ال۱٢ عاماً. فقد وجدت إلسا خليل […]