• Tue 5 May, 2026


معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها

نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها.

تحت شعار جبران خليل جبران الشهير “ويل لأمة تأكل مما لا تزرع”، نظّم تجمع النهضة النسائية-الكورة معرض “مونة شغل البيت” للسنة الثالثة على التوالي، معرض يضم منتجات عشرات العائلات الكورانية وغير الكورانية، “يهدف إلى دعم المرأة وتحويلها إلى شخص منتج ضمن منزلها” حسب ما ذكرت مسؤولة التجمع، السيدة إيفا شماس، مؤكدة نجاح المعرض الذي ينتظره المنتج والمستهلك على حد سواء أوائل تشرين الأول من كل عام.

توزعت المنصات داخل المعرض، وتنوعت المعروضات مُذكرة الزوار بتقاليد قرى القرميد ونمط حياة أجدادنا. فقد تجد كل ما ترغب به من كشك، عسل بلدي، خل العنب والتفاح، دبس الرمان، مربيات، كبيس، شنكليش سمّاق، تين مهبّل وغيرها.

قد تلتقي شخصياً بالسيدة التي حضرّت بعضاً من أصناف المونة المعروضة كالسيدة ماري بو منصف مثلاً “الأصل بقاعية متزوجة ع دده” كما عرّفت عن نفسها. وتضيف مبتسمة أنها تشارك للسنة الثالثة في المعرض، فهي تُحب تحضير المونة “الشغل بمجد الخالق وبجوهر الجسم” حسب تعبيرها. أمّا جارتها أماريا علي تامر من بلدة بنهران، فهي صبية خجولة حضّرت مجموعة من مراطبين الزيتون المطحون مع الجوز والحر مع والدتها، فهي تساعدها لتؤمن مصروفها ريثما تجد عملاً في إختصاصها. قصة السيد ميشال منصور من عفصديق مختلفة، فهو تعلم كيفية صنع الصابون البلدي من زيت الزيتون من جده ووالده. وهو اليوم يقوم يتفنن بصناعة الصابون بأشكال وأحجام مختلفة، صابون معطر طبيعي خال من أية مواد كيمائية.

نساء من أنفه، كفرعقا، بشمزين، راس مسقا، أميون، بتعبورة وغيرها من القرى الكورانية إجتمعن لعرض المنتجات بكل فخر وفرح بالإضافة الى جمعية واحة الفرح ودير بكفتين وفخاريات جبّور من البترون.

نساء ورجال وقفوا بفخر وراء منتجاتهم، بمساعدة سيدات تجمع النهضة فغدا المعرض نافذة يطل منها الزائر بحنين على زمن الماضي الجميل، فيشتري ما قد يذكره بأجداده وأهله أو حتى بطفولته.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

⁠⁠⁠حديقة عامة في كوسبا الكورة – جارة حماطورة ووادي القديسين
⁠نورما شاهين – قريباً سيكون لأهل كوسبا الكورة مكان هادىء وطبيعي تقصده الأمهات في الصباح مع أولادهن، والمسنين مع رفقاء الدرب، والشباب والشابات ومحبي الرياضة والراغبين في الاسترخاء في أحضان الطبيعة. حديقة عامة تستعد لفتح أبوابها قبل نهاية هذا العام تستريح على مساحة ٣٢٠٠متر مربع في موقع مميز يطل على وادي القديسين ودير حماطورة في […]
صباح الخير من أميون
تصوير نورما شاهين
الكورة – رسالة من أم ثمانينية الى أمهات اليوم بمناسبة عيد الأم
نورما شاهين – دخلَت الصيدلية مُبتسمة. فقد أعجبتها مفاجأة ابنتها لها بمناسبة عيد الأم: عناية بالبشرة والشعر من قبل أخصائية التجميل. كم راقت لها هذه الهدية، وكم جذبتني هذه السيدة الثمانينية بوجهها المشرق واهتمامها بجمالها بالرغم من سنها. يبدو أنك تحبين الإهتمام بجمالك قلت لها، أجابت “عمري ٨٣ عاماً”، ودقّت على الخشب، “عندي ٨ أولاد […]
الجلسة تحلو حول “الكركي” مع أبو نزيه في بدبا الكورة
نورما شاهين- Koura.org- يجلس أبو نزيه على الكرسي وعيناه الزرقاوان لا تفارقان “الكركي”. يشرف على مراحل استخراج العرق بدقة ويعطي النصائح والتعليمات. جلسة الكركي هذه السنة مميزة جداً بالنسبة إليه، فابنه البكر يساعده ويوانسه. عادة كان نزيه يساعد في قطف العنب وعصره لكنه لم يتمكن من المشاركة في استخراج العرق لسنوات طوال لاضطراره الى السفر […]
أميون الكورة- علي بائع الكعك رفيق الأجيال
نورما شاهين- Koura.org- يرحب بك بصوت خافت ونظرات ثاقبة “كيف صحتك وكيف الأولاد؟”. هو يعرف الكورة وأبنائها تماماً كما يعرفه الجميع كباراً وصغاراً. يقف عند إشارة أميون منذ سنوات بعيدة. حتى قبل وضع إشارة السير. هو في ذاكرة طلاب المدارس وأبناء أميون، داربعشتار، كفرعقا وكفرحزير وغيرها. أتى يبحث عن رزقه ويبيع الكعك منذ أكثر من […]
الكورة قلحات – “كرمالك بعمل زبال” لزياد نعمه
أغنية تنبعث من جديد بعفوية وإبداع نورما شاهين- كرمالك بعمل زبّال بسوق شحن البلدية بلمّ زبالة حارتكم حتى شوفِك يومية… أغنية قديمة تناقلتها الأجيال بعفوية، رددها الكبار والصغار في الكورة وها هي اليوم تحصد آلاف المعجبين بعدما تم تصويرها وعرض الفيديو على اليوتيوب. الكلمات للمهندس جرجي ساسين إبن أنفه، كتبها سنة ١٩٨٤ بكل عفوية خلال […]