• Wed 8 Jul, 2026


معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها

نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها.

تحت شعار جبران خليل جبران الشهير “ويل لأمة تأكل مما لا تزرع”، نظّم تجمع النهضة النسائية-الكورة معرض “مونة شغل البيت” للسنة الثالثة على التوالي، معرض يضم منتجات عشرات العائلات الكورانية وغير الكورانية، “يهدف إلى دعم المرأة وتحويلها إلى شخص منتج ضمن منزلها” حسب ما ذكرت مسؤولة التجمع، السيدة إيفا شماس، مؤكدة نجاح المعرض الذي ينتظره المنتج والمستهلك على حد سواء أوائل تشرين الأول من كل عام.

توزعت المنصات داخل المعرض، وتنوعت المعروضات مُذكرة الزوار بتقاليد قرى القرميد ونمط حياة أجدادنا. فقد تجد كل ما ترغب به من كشك، عسل بلدي، خل العنب والتفاح، دبس الرمان، مربيات، كبيس، شنكليش سمّاق، تين مهبّل وغيرها.

قد تلتقي شخصياً بالسيدة التي حضرّت بعضاً من أصناف المونة المعروضة كالسيدة ماري بو منصف مثلاً “الأصل بقاعية متزوجة ع دده” كما عرّفت عن نفسها. وتضيف مبتسمة أنها تشارك للسنة الثالثة في المعرض، فهي تُحب تحضير المونة “الشغل بمجد الخالق وبجوهر الجسم” حسب تعبيرها. أمّا جارتها أماريا علي تامر من بلدة بنهران، فهي صبية خجولة حضّرت مجموعة من مراطبين الزيتون المطحون مع الجوز والحر مع والدتها، فهي تساعدها لتؤمن مصروفها ريثما تجد عملاً في إختصاصها. قصة السيد ميشال منصور من عفصديق مختلفة، فهو تعلم كيفية صنع الصابون البلدي من زيت الزيتون من جده ووالده. وهو اليوم يقوم يتفنن بصناعة الصابون بأشكال وأحجام مختلفة، صابون معطر طبيعي خال من أية مواد كيمائية.

نساء من أنفه، كفرعقا، بشمزين، راس مسقا، أميون، بتعبورة وغيرها من القرى الكورانية إجتمعن لعرض المنتجات بكل فخر وفرح بالإضافة الى جمعية واحة الفرح ودير بكفتين وفخاريات جبّور من البترون.

نساء ورجال وقفوا بفخر وراء منتجاتهم، بمساعدة سيدات تجمع النهضة فغدا المعرض نافذة يطل منها الزائر بحنين على زمن الماضي الجميل، فيشتري ما قد يذكره بأجداده وأهله أو حتى بطفولته.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

الكورة كوسبا: دوري جوري تغلبت على السرطان وتضيء وجوه الأطفال المصابين بهذا المرض بطريقتها الخاصة
تحقيق نورما شاهين رتّبت الدمى على الطاولة بكل فخر ووقفت إلى جانبها لالتقاط الصورة. الدمى من صنع يديها، تُحضرها وتحيك لها الثياب من خيوط الصوف الملونة من دون أن تنسى التفاصيل التي تزيدها تميزاً كالقبعة والحذاء والشال والأزرار والشعر. أحجامها مختلفة وألوانها زاهية فرحة ترسم إبتسامة على وجه كل من يقع نظره عليها. تعود مجموعة […]
تحلو الجلسة حول “الكركي” في بدبا الكورة
نورما شاهين- من يجول في بلدات الكورة أوائل شهر أيلول، لا بدّ له أن يُصادف جلسة مميزة، تُعتبر طقساً إجتماعياً تراثياً،”الكركي”. هي جلسة عائلية/قروية بامتياز، ينتظرها الأصحاب والأقارب سنوياً لاستخراج العرق، وغالباً ما يتأكد المغتربون من المشاركة فيها قبل مغادرتهم البلد مع “قنينة عرق بلدي مثلث”. إن عملية إنتاج العرق البلدي هي من التراث اللبناني […]
كوسبا الكورة: فتح صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان
نورما شاهين – فتح رؤساء الأقلام في بلدة كوسبا صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان في تمام الساعة السابعة بحضور مندوبي المرشحين وتولت عناصر من قوى الامن الداخلي المراقبة والحماية امام الغرف، وعناصر من الجيش خارج المراكز. والملفت أن الناخبين توافدوا منذ السابعة صباحاً لممارسة حقهم الانتخابي.
⁠⁠⁠أمنية أبناء الكورة الوحيدة من ٢٠١٦ هي طرقات حضارية
نورما شاهين – “كل ما الثلج غطّى الدني، كل ما رجع كانون، خلصت سنة وطلّت سنة ما منعرف كيف بتكون”، بهذه الأغنية هنأت السيدة فيروز مُحبيها بحلول السنة الجديدة، سنة لا نعرف خيرها من شرها، ولكننا نُحمِّلها الكثير من الآمال والأمنيات. ماذا يتمنى الكورانيون من ٢٠١٦؟ قد تتنوع الأمنيات الشخصية وتختلف ولكن ثمة مطلباً واحداً […]
أميون- جمع البزيق رحلة ممتعة ينتظرها الكثيرون بعد أول شتوة
نورما شاهين- مشوار صباحي مميز ينتظره الكثيرون بفارغ الصبر بعد أول شتوة. هو أمتع من رحلة الصيد بالنسبة للكبار ومن لعبة الغميضة بالنسبة للصغار. رحلة جمع البزيق. الجميع يستمتع بجمعه وينتظره من سنة الى أخرى، حتى الذين لا يعرفون طعمته ولا يأكلونه. فالمشوار في أحضان الطبيعة متعة بحد ذاتها وفرحة الصغار بجمعه توازي فرحة الكبار. […]
خبز التنور في الكورة مشهد فريد تفوح منه رائحة الماضي البعيد
نورما شاهين- للخبز حكايات وذكريات خاصة لدينا. ومشهد امرأة تخبز على الصاج أو التنور يحملنا الى الماضي البعيد، الى بيت الجدة في القرية، بيت تفوح منه رائحة الخبز والبخور. لمحت مؤخراً امرأة تخبز على التنور على جانب الطريق العام بين بدبا وبطرام، وكان لا بد من التوقف. فمثل هذا المشهد بات نادراً جداً، حتى في […]