• Fri 9 Oct, 2026


معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها

نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها.

تحت شعار جبران خليل جبران الشهير “ويل لأمة تأكل مما لا تزرع”، نظّم تجمع النهضة النسائية-الكورة معرض “مونة شغل البيت” للسنة الثالثة على التوالي، معرض يضم منتجات عشرات العائلات الكورانية وغير الكورانية، “يهدف إلى دعم المرأة وتحويلها إلى شخص منتج ضمن منزلها” حسب ما ذكرت مسؤولة التجمع، السيدة إيفا شماس، مؤكدة نجاح المعرض الذي ينتظره المنتج والمستهلك على حد سواء أوائل تشرين الأول من كل عام.

توزعت المنصات داخل المعرض، وتنوعت المعروضات مُذكرة الزوار بتقاليد قرى القرميد ونمط حياة أجدادنا. فقد تجد كل ما ترغب به من كشك، عسل بلدي، خل العنب والتفاح، دبس الرمان، مربيات، كبيس، شنكليش سمّاق، تين مهبّل وغيرها.

قد تلتقي شخصياً بالسيدة التي حضرّت بعضاً من أصناف المونة المعروضة كالسيدة ماري بو منصف مثلاً “الأصل بقاعية متزوجة ع دده” كما عرّفت عن نفسها. وتضيف مبتسمة أنها تشارك للسنة الثالثة في المعرض، فهي تُحب تحضير المونة “الشغل بمجد الخالق وبجوهر الجسم” حسب تعبيرها. أمّا جارتها أماريا علي تامر من بلدة بنهران، فهي صبية خجولة حضّرت مجموعة من مراطبين الزيتون المطحون مع الجوز والحر مع والدتها، فهي تساعدها لتؤمن مصروفها ريثما تجد عملاً في إختصاصها. قصة السيد ميشال منصور من عفصديق مختلفة، فهو تعلم كيفية صنع الصابون البلدي من زيت الزيتون من جده ووالده. وهو اليوم يقوم يتفنن بصناعة الصابون بأشكال وأحجام مختلفة، صابون معطر طبيعي خال من أية مواد كيمائية.

نساء من أنفه، كفرعقا، بشمزين، راس مسقا، أميون، بتعبورة وغيرها من القرى الكورانية إجتمعن لعرض المنتجات بكل فخر وفرح بالإضافة الى جمعية واحة الفرح ودير بكفتين وفخاريات جبّور من البترون.

نساء ورجال وقفوا بفخر وراء منتجاتهم، بمساعدة سيدات تجمع النهضة فغدا المعرض نافذة يطل منها الزائر بحنين على زمن الماضي الجميل، فيشتري ما قد يذكره بأجداده وأهله أو حتى بطفولته.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

مسلسل انفجارات قساطل المياه في الكورة شارف على الانتهاء
نورما شاهين – شهدت طرقات الكورة انفجارات بالقساطل في أماكن مختلفة نتج عنها أضراراً جسيمة بالطرقات والسيارات وعلت صرخات المواطنين استنكاراً وغضباً. ومؤخراً غرق مدخل بطرام بالمياه وتحول بحيرة أعاقت مرور مئات السيارات والباصات التي تمر عبره يومياً للوصول الى المدارس والجامعات في المنطقة. تكمن المشكلة في نوعية القساطل المستعملة في مشروع مياه الشفة، فهي […]
مبادرة شبابية في الكورة دعما لمستشفى St. Jude
نورما شاهين: قامت مجموعة من الفتيات والشبان من بدبا وأميون الكورة تتراوح أعمارهم بين ١١ و١٣ سنة بمبادرة فردية مميزة حيث حضّروا العصير والكاتو في منازلهم وتجمعوا في بلدة بشمزين أمام صيدلية M&J لبيعها على أن يعود ريعها لمستشفى St Jude. أوضح Rayan Nehmeh ابن ال١٣ عاماً أنها المرة السابعة التي تقوم بها المجموعة بمثل […]
الكورة: الانتخابات البلدية مسؤولية على المرشح والناخب…كُونُوا قدها
نورما شاهين – العمل البلدي مش وجاهة ولا محاصصة ومحسوبيات عائلية وحزبية. العمل البلدي مسؤولية كبيرة على المرشح والناخب كمان. مسؤولية كل مواطن تجاه البلدة اللي تحمل ذكريات طفولته وشبابه، ويلّي رح يترشح لازم يكون قدها. غير الزفت والإنارة وجمع النفايات، في شق ثاني مهم كتير الكورة بأمس الحاجة اليه. ساحات الضيع ملّت من الوحدة […]
الكورة: حصدت قصة عائلة الحلو التي نشرتها koura.org أكثر من ٢١٥٠٠ مشاهدة في أقل من أسبوع.
إنها قصة كل أم لبنانية تشعر بغصة غربة الأبناء فترة الأعياد. فالجميع تعاطفوا مع أم وأبو الياس، وتأثروا بقدوم أبناءهما الخمسة من الغربة خصيصاً لمفاجأتهما في احتفال ذكرى زواجهما الخمسين. هذا وقد تواصلت قناة العربية مع مندوبة ال koura.org نورما شاهين وقامت بزيارة عائلة الحلو وحضرت التقرير التالي.
دوريس سابا ابنة عفصديق الكورة تشارك في مهرجان جامعة اللويزة العالمي للأفلام القصيرة
نورما شاهين- koura.org- تستعد الشابة دوريس سابا إبنة عفصديق الكورة للمشاركة في مهرجان جامعة اللويزة العالمي للأفلام القصيرة عبر فيلم قصير من كتابتها، إخراجها وإنتاجها. قامت دوريس بانتاج الفيلم كمشروع تخرج من جامعة اللويزة فرع برسا ضمن اختصاصها BA in Communication Arts/Radio &TV . وعن قصة الفيلم تقول دوريس” الموضوع واقعي ولكن طريقة التصوير والاخراج […]
الكورة- بائع التين صديقي الموسمي صاحب الوجه الصبوح
نورما شاهين- كان موعدنا موسمياً وبالتحديد في موسم التين. هو يستيقظ باكراً لقطفه وعرضه أمام منزله في صناديق كرتون صغيرة على لوح خشب. وأنا كنت أقصد المرور من أمام منزله لأن التين الذي يقطفه كان دائماً طازجاً ولذيداً. لا أعرف اسمه، ولكن ابتسامته والطريقة التي يلوح بيده للمارة جعلتني أتوقف لأول مرة. ومنذ ذلك الوقت […]