• Fri 10 Jul, 2026


أميون الكورة- علي بائع الكعك رفيق الأجيال

نورما شاهين- Koura.org- يرحب بك بصوت خافت ونظرات ثاقبة “كيف صحتك وكيف الأولاد؟”. هو يعرف الكورة وأبنائها تماماً كما يعرفه الجميع كباراً وصغاراً. يقف عند إشارة أميون منذ سنوات بعيدة. حتى قبل وضع إشارة السير. هو في ذاكرة طلاب المدارس وأبناء أميون، داربعشتار، كفرعقا وكفرحزير وغيرها. أتى يبحث عن رزقه ويبيع الكعك منذ أكثر من ٤۰ عاماً. “أنا من شدرا” يقول علي بائع الكعك “أنا بالكورة من لما كان حق ال٣ كعكات ربع”.
تتوقف سيارة لأخذ كعكتين. يمد علي يده ببطء ويُسلّم الكعك قائلاً “خليهون علينا هالمرة” يعطيه السائق أكثر من ثمن الكعكتين وينطلق. “أحلا عالم بيت الشماس” يقول بصوته المرتجف. أسأله ممازحة وبتعرف عيلتو كمان؟ يبتسم بخجل “كان يشتري مني الكعك من هوي وزغير”.
أقف الى جانبه أراقبه وهو يراقب المارة “هيدا من كفرعقا بالسيارة الحمرا” يقول وهو يرد تحية الشاب. تتوقف سيدة فيقترب من النافذة ويسألها عن سبب غيبتها. تضحك قائلة “معك حق تسأل يا علي لما فتحت الطريق الجديدة من مفرق الأمن العام خفت مشاويري على هالطريق”. يبتسم لها قائلاً “بدك الكعكات محمصين مثل العادي؟”
علي في ذاكرة طلاب مدارس الكورة حين كان يتنقل من مدرسة الى أخرى لبيع الكعك الطازج. وحسب ما تؤكد سيدة خمسينية من أميون أنها كانت تشتري منه الكعك عندما كانت طالبة في الخامسة من عمرها في المدرسة وما زالت تفعل حتى اليوم. ويذكر شاب ثلاثيني كيف كان يركض الى الشرفة كلما سمعه ينادي بصوته المميز “كعك كعك”.
كان علي يجول لسنوات طوال من قرية الى أخرى مشياً على الأقدام. ولكنه قرر مؤخراً الاستقرار في نقطتين في الكورة بعدما تعبت رجليه من الترحال.
يترك علي فرن باب الرمل كل صباح عند الساعة السادسة مع سائق من دده منذ ٣٥ عاماً. “وبرجع مع حدا بعرفو من المنطقة. ما بأمّن إلا لأهل الكورة. وأهل الكورة كلن أوفياء إلي. ما بيشتروا إلا مني بالرغم من كثرة باعة الكعك.”
يتحدث علي عن حبه لأهل الكورة “كلن خير وبركة” وعن وفائهم له. رجل يعرف تماماً معنى الوفاء، الوفاء لمهنته وزبائنه منذ أكثر من أربعين عاماً.
تحية لك علي بائع الكعك رفيق الأجيال في الكورة.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

د. مُنح جحا حاضر عن “الذكاء العاطفي الاجتماعي” بدعوة من نادي روتاري الكورة
نورما شاهين- نظم نادي روتاري الكورة محاضرة عن أهمية “الذكاء العاطفي الإجتماعي في القيادة والإدارة” في مطعم بيتزا نابولي كفرحزير حضرها رئيس وأعضاء النادي، رئيس وأعضاء نادي روتراكت الكورة بالإضافة الى عدد من أعضاء إنترأكت الكورة ونادي إنرويل وعدد من المهتمين بالموضوع. بداية، رحب رئيس النادي الدكتور غابي ديب بالحضور وتحدث عن دور النادي في […]
الكورة: تحية الى حسين البطل في اليوم العالمي للكلى “إحمي كلاويك اليوم كرمال صحتك بكرا”
نورما شاهين – في اليوم العالمي للكلى، استيقظ حسين في الثالثة فجراً وأخذ ثلاث وسائل نقل ليصل الى مستشفى الكورة. حسين عمره ١٣ عاماً، يأتي ٣ مرات في الاسبوع من بلدة بعيدة في عكار الى مستشفى الكورة ليخضع لغسيل الكلى. حسين يأتي وحده. لا احد يرافقه، ولا يد تمسك به حين يعود تعباً بعد الغسيل. […]
أميون- جمع البزيق رحلة ممتعة ينتظرها الكثيرون بعد أول شتوة
نورما شاهين- مشوار صباحي مميز ينتظره الكثيرون بفارغ الصبر بعد أول شتوة. هو أمتع من رحلة الصيد بالنسبة للكبار ومن لعبة الغميضة بالنسبة للصغار. رحلة جمع البزيق. الجميع يستمتع بجمعه وينتظره من سنة الى أخرى، حتى الذين لا يعرفون طعمته ولا يأكلونه. فالمشوار في أحضان الطبيعة متعة بحد ذاتها وفرحة الصغار بجمعه توازي فرحة الكبار. […]
الكورة البلمند – مخيم “رفيقي” لدمج الأشخاص المكفوفين حقق أهدافه والمرحلة المقبلة تستهدف الأهالي
نورما شاهين- حِلميّة تريد أن تصبح مربية للمكفوفين. “نحنا منفهم على بعض، بساعدهم بالدروس وبالرياضة وأهم شيء يتعلموا كيفية التنقل بالعصا.” حلمية عمرها ۱٢ عاماً وهي تعاني من كف بصر كلي. قُصَي عمره ۱٢ عاماً. يعاني من كف بصر جزئي. “بدي اعمل مهندس بس مش حاسس رح تظبط معي.” حلمية وقصي بالاضافة الى ٢٢ ولداً […]
عابا الكورة- إيلي إدمون الشيخ أعاد إحياء معصرة والده لتتماشى مع متطلبات العصر
نورما شاهين- عام ۱٩٦٧ جدد والده معصرة جده، وفي تشرين الأول من هذا العام قام بدوره بتجديد معصرة والده. أمضى إيلي الشيخ ابن عابا الكورة طفولته وشبابه يساعد والده في المعصرة موسم الزيتون. هو لا يعرف موقع أراضي الزيتون الخاصة بالعائلة، لكنه يعرف كل ما يتعلق بالمعصرة. بعد وفاة والده، قرر إيلي إعادة تشغيل المعصرة […]
الكورة- موقع wedelivergifts.com الالكتروني ينقل الهدايا والحب والأحلام من المغترب والمقيم الى الأحباء في كل المناسبات
نورما شاهين- كلما أراد أن يفاجئ زوجته بهدية في مناسبة معينة، كان يتصل بشقيقته ويكلفها شراء باقة الورود وعلبة الشوكولا وقطعة الذهب أو الملابس. وكانت شقيقته تتحمل مشقة اللف والدوران لجمع الأغراض وتسليمها في اليوم المناسب. هو مغترب لبناني يعيش بعيداً عن عائلته وأهله ووطنه. وعندما عاد الى لبنان، قرر مساعدة كل شخص يرغب بالتعبير […]