• Wed 1 Jul, 2026


أميون الكورة- علي بائع الكعك رفيق الأجيال

نورما شاهين- Koura.org- يرحب بك بصوت خافت ونظرات ثاقبة “كيف صحتك وكيف الأولاد؟”. هو يعرف الكورة وأبنائها تماماً كما يعرفه الجميع كباراً وصغاراً. يقف عند إشارة أميون منذ سنوات بعيدة. حتى قبل وضع إشارة السير. هو في ذاكرة طلاب المدارس وأبناء أميون، داربعشتار، كفرعقا وكفرحزير وغيرها. أتى يبحث عن رزقه ويبيع الكعك منذ أكثر من ٤۰ عاماً. “أنا من شدرا” يقول علي بائع الكعك “أنا بالكورة من لما كان حق ال٣ كعكات ربع”.
تتوقف سيارة لأخذ كعكتين. يمد علي يده ببطء ويُسلّم الكعك قائلاً “خليهون علينا هالمرة” يعطيه السائق أكثر من ثمن الكعكتين وينطلق. “أحلا عالم بيت الشماس” يقول بصوته المرتجف. أسأله ممازحة وبتعرف عيلتو كمان؟ يبتسم بخجل “كان يشتري مني الكعك من هوي وزغير”.
أقف الى جانبه أراقبه وهو يراقب المارة “هيدا من كفرعقا بالسيارة الحمرا” يقول وهو يرد تحية الشاب. تتوقف سيدة فيقترب من النافذة ويسألها عن سبب غيبتها. تضحك قائلة “معك حق تسأل يا علي لما فتحت الطريق الجديدة من مفرق الأمن العام خفت مشاويري على هالطريق”. يبتسم لها قائلاً “بدك الكعكات محمصين مثل العادي؟”
علي في ذاكرة طلاب مدارس الكورة حين كان يتنقل من مدرسة الى أخرى لبيع الكعك الطازج. وحسب ما تؤكد سيدة خمسينية من أميون أنها كانت تشتري منه الكعك عندما كانت طالبة في الخامسة من عمرها في المدرسة وما زالت تفعل حتى اليوم. ويذكر شاب ثلاثيني كيف كان يركض الى الشرفة كلما سمعه ينادي بصوته المميز “كعك كعك”.
كان علي يجول لسنوات طوال من قرية الى أخرى مشياً على الأقدام. ولكنه قرر مؤخراً الاستقرار في نقطتين في الكورة بعدما تعبت رجليه من الترحال.
يترك علي فرن باب الرمل كل صباح عند الساعة السادسة مع سائق من دده منذ ٣٥ عاماً. “وبرجع مع حدا بعرفو من المنطقة. ما بأمّن إلا لأهل الكورة. وأهل الكورة كلن أوفياء إلي. ما بيشتروا إلا مني بالرغم من كثرة باعة الكعك.”
يتحدث علي عن حبه لأهل الكورة “كلن خير وبركة” وعن وفائهم له. رجل يعرف تماماً معنى الوفاء، الوفاء لمهنته وزبائنه منذ أكثر من أربعين عاماً.
تحية لك علي بائع الكعك رفيق الأجيال في الكورة.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

مبادرة مميزة من مجموعة صغيرة من الكورة للتخفيف من ألم أطفال مرضى السرطان
نورما شاهين- ليست هي المرة الأولى التي تقوم فيها هذه المجموعة بمبادرة مميزة وتنظم نشاطاً يعود ريعه لمركز سرطان الأطفال، بل الثامنة. انها مجموعة صغيرة مؤلفة من ٤ فتيات وشاب يقومون كل فترة بتحضير الشراب أو الحلوى في منازلهم لبيعها في إحدى القرى الكورانية. هذه المرة، حضرت المجموعة ٧٦ علبة صغيرة تحتوي على الشوكولا ووقفت […]
الكورة أنفه: تكريم السيدة سمر ساسين بمنحها وسام مدينة باريس
نورما شاهين – أقام نائب رئيس بلدية الدائرة الخامسة عشرة في باريس، فيليب غوجون، حفلاً تكريمياً للنساء اللواتي لعبن دوراً رئيسياً في تنفيذ مشاريع إجتماعية وإقتصادية وثقافية في فرنسا وفي دول البحر الأبيض المتوسط أيضاً. خلال الحفل، سلم السيد غوجون السيدة سمر ساسين، فرنسية من أصل لبناني، جائزة مخصصة للنساء المتميزات بالإضافة إلى وسام مدينة […]
د. مُنح جحا حاضر عن “الذكاء العاطفي الاجتماعي” بدعوة من نادي روتاري الكورة
نورما شاهين- نظم نادي روتاري الكورة محاضرة عن أهمية “الذكاء العاطفي الإجتماعي في القيادة والإدارة” في مطعم بيتزا نابولي كفرحزير حضرها رئيس وأعضاء النادي، رئيس وأعضاء نادي روتراكت الكورة بالإضافة الى عدد من أعضاء إنترأكت الكورة ونادي إنرويل وعدد من المهتمين بالموضوع. بداية، رحب رئيس النادي الدكتور غابي ديب بالحضور وتحدث عن دور النادي في […]
الكورة البلمند – مخيم “رفيقي” لدمج الأشخاص المكفوفين حقق أهدافه والمرحلة المقبلة تستهدف الأهالي
نورما شاهين- حِلميّة تريد أن تصبح مربية للمكفوفين. “نحنا منفهم على بعض، بساعدهم بالدروس وبالرياضة وأهم شيء يتعلموا كيفية التنقل بالعصا.” حلمية عمرها ۱٢ عاماً وهي تعاني من كف بصر كلي. قُصَي عمره ۱٢ عاماً. يعاني من كف بصر جزئي. “بدي اعمل مهندس بس مش حاسس رح تظبط معي.” حلمية وقصي بالاضافة الى ٢٢ ولداً […]
د. كريم-جان أرمش لبناني من بدبا الكورة حاز على منحة “مؤسسة ديفيد ولوسيل باكارد”
نورما شاهين – د. أرمش ابن ال ٣٦ عاماً يرفع اسم لبنان عالمياً. فقد منحت “مؤسسة ديفيد ولوسيل باكارد”، وهي من أبرز المؤسسات العالمية الممولة للأبحاث، ١٨ شخصاً من أكثر العلماء والمهندسين ابداعاً وموهبة في العالم لسنة ٢٠١٥،جائزة Packard Fellowships for science and engineering. ومن بين هؤلاء المميزين لمع اسم د. كريم-جان إبن د. أكرم […]
تحلو الجلسة حول “الكركي” في بدبا الكورة
نورما شاهين- من يجول في بلدات الكورة أوائل شهر أيلول، لا بدّ له أن يُصادف جلسة مميزة، تُعتبر طقساً إجتماعياً تراثياً،”الكركي”. هي جلسة عائلية/قروية بامتياز، ينتظرها الأصحاب والأقارب سنوياً لاستخراج العرق، وغالباً ما يتأكد المغتربون من المشاركة فيها قبل مغادرتهم البلد مع “قنينة عرق بلدي مثلث”. إن عملية إنتاج العرق البلدي هي من التراث اللبناني […]