• Sat 7 Feb, 2026


الكورة – رسالة من أم ثمانينية الى أمهات اليوم بمناسبة عيد الأم

نورما شاهين – دخلَت الصيدلية مُبتسمة. فقد أعجبتها مفاجأة ابنتها لها بمناسبة عيد الأم: عناية بالبشرة والشعر من قبل أخصائية التجميل. كم راقت لها هذه الهدية،
وكم جذبتني هذه السيدة الثمانينية بوجهها المشرق واهتمامها بجمالها بالرغم من سنها.
يبدو أنك تحبين الإهتمام بجمالك قلت لها، أجابت “عمري ٨٣ عاماً”، ودقّت على الخشب، “عندي ٨ أولاد و٢٧ حفيداً. ودائماً أجد الوقت للإهتمام بنفسي”. قلت يبدو الأمر بغاية السهولة، كيف ذلك؟ وضعت السيدة ماري الفاضي العصا من يدها جانباً مؤكدة أنها ليست بحاجة إليها، ولكنها تحملها نزولاً عند رغبة أولادها فقط وقالت “الحياة تدبير وإدارة. كان زوجي يعطيني ١٠ ليرات مصروف بيت في الأسبوع، وكنت أُصمِّد ليرة أو اثنتين، وكلما جمعت ١٥ ليرة كنت أشتري لنفسي شيئاً جديداً. وأضافت بالفرنسية Il faut savoir vivre.
إهتمي بزوجك وأولادك ولكن لا تنسي نفسك. الست اليوم بتجيب ولد أو اثنين وبتضل معجوقة ومخفوقة ومش ملحقة. الأمر بسيط، نظمي وقتك، وأهم شيء يكون عندك هواية، شيء يشغل تفكيرك غير الطبخ والنفخ.”
تتوقف عن الكلام معي لتسأل أخصائية التجميل عن المستحضر الذي تستعمله وفوائده.
ثم تعود لتخبرني عن هواياتها التي تنوعت واختلفت حسب الظروف. “القناعة أهم شيء. لما كانوا اولادي صغار كنت إشتغل صوف وحضرهم ثياب الشتاء. ولما كبروا كنت أمضي أوقات فراغي بقراءة الكتب والقصص باللغة الفرنسية. لم يكن أحد يدق بابي بين الساعة الثانية والرابعة من بعد الظهر. كان الوقت مخصصاً لتدريس أولادي. ولكن بعد ذلك، كنت أجتمع مع جيراني وصديقاتي للعب بالورق. كتير مهم تغيير الجو.”

مازالت السيدة ماري تجتمع مع رفيقاتها للعب بالورق من وقت لآخر. وهي تنزعج عندما ترى أحفادها غارقين بالألعاب الألكترونية، فتدعوهم للعب معها بالورق، كما أنها تمضي أوقاتاً ممتعة مع حفيداتها وتضطلع منهن على كل ما هو جديد في عالم الموضة والعناية بالجمال.
وعندما سألتها إن كانت ترغب في توجيه رسالة لأمهات اليوم قالت طبعاً “أنجبن أكثر فالخليفة بتجوهر المرأة، وخففن من الdelivery. ما في أطيب من أكل البيت”.
كل شيء يبدو في غاية السهولة لدى هذه السيدة الأنيقة، وكما دخلت الصيدلية مبتسمة خرجت تاركة وراءها سحراً وفرحاً.
كل عام والأمهات يملأن الحياة حباً وجمالاً.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

طريق مار يعقوب دده تحول منارة الكورة
نورما شاهين- طريق مار يعقوب دده تحول منارة بفضل تنفيذ مشروع تركيب ٦٥ عاموداً على مساحة ١٥٠٠ متر لإنارته على الطاقة الشمسية بالتعاون مع بلدية دده والوكالة الأميركية للتنمية الدولية ( USAID). وذكر رئيس بلدية دده السيد ربيع أيوبي أن البلدية تقدمت بالفكرة والدراسة وقامت الوكالة بتنفيذ المشروع، مشيراً الى أن البلدية ستقوم بإضافة ١٢ […]
مبادرة شبابية في الكورة دعما لمستشفى St. Jude
نورما شاهين: قامت مجموعة من الفتيات والشبان من بدبا وأميون الكورة تتراوح أعمارهم بين ١١ و١٣ سنة بمبادرة فردية مميزة حيث حضّروا العصير والكاتو في منازلهم وتجمعوا في بلدة بشمزين أمام صيدلية M&J لبيعها على أن يعود ريعها لمستشفى St Jude. أوضح Rayan Nehmeh ابن ال١٣ عاماً أنها المرة السابعة التي تقوم بها المجموعة بمثل […]
عابا الكورة- إيلي إدمون الشيخ أعاد إحياء معصرة والده لتتماشى مع متطلبات العصر
نورما شاهين- عام ۱٩٦٧ جدد والده معصرة جده، وفي تشرين الأول من هذا العام قام بدوره بتجديد معصرة والده. أمضى إيلي الشيخ ابن عابا الكورة طفولته وشبابه يساعد والده في المعصرة موسم الزيتون. هو لا يعرف موقع أراضي الزيتون الخاصة بالعائلة، لكنه يعرف كل ما يتعلق بالمعصرة. بعد وفاة والده، قرر إيلي إعادة تشغيل المعصرة […]
الكورة أنفه: تكريم السيدة سمر ساسين بمنحها وسام مدينة باريس
نورما شاهين – أقام نائب رئيس بلدية الدائرة الخامسة عشرة في باريس، فيليب غوجون، حفلاً تكريمياً للنساء اللواتي لعبن دوراً رئيسياً في تنفيذ مشاريع إجتماعية وإقتصادية وثقافية في فرنسا وفي دول البحر الأبيض المتوسط أيضاً. خلال الحفل، سلم السيد غوجون السيدة سمر ساسين، فرنسية من أصل لبناني، جائزة مخصصة للنساء المتميزات بالإضافة إلى وسام مدينة […]
الكورة قلحات – “كرمالك بعمل زبال” لزياد نعمه
أغنية تنبعث من جديد بعفوية وإبداع نورما شاهين- كرمالك بعمل زبّال بسوق شحن البلدية بلمّ زبالة حارتكم حتى شوفِك يومية… أغنية قديمة تناقلتها الأجيال بعفوية، رددها الكبار والصغار في الكورة وها هي اليوم تحصد آلاف المعجبين بعدما تم تصويرها وعرض الفيديو على اليوتيوب. الكلمات للمهندس جرجي ساسين إبن أنفه، كتبها سنة ١٩٨٤ بكل عفوية خلال […]
الكورة- بائع التين صديقي الموسمي صاحب الوجه الصبوح
نورما شاهين- كان موعدنا موسمياً وبالتحديد في موسم التين. هو يستيقظ باكراً لقطفه وعرضه أمام منزله في صناديق كرتون صغيرة على لوح خشب. وأنا كنت أقصد المرور من أمام منزله لأن التين الذي يقطفه كان دائماً طازجاً ولذيداً. لا أعرف اسمه، ولكن ابتسامته والطريقة التي يلوح بيده للمارة جعلتني أتوقف لأول مرة. ومنذ ذلك الوقت […]