• Thu 27 Aug, 2026


الكورة – رسالة من أم ثمانينية الى أمهات اليوم بمناسبة عيد الأم

نورما شاهين – دخلَت الصيدلية مُبتسمة. فقد أعجبتها مفاجأة ابنتها لها بمناسبة عيد الأم: عناية بالبشرة والشعر من قبل أخصائية التجميل. كم راقت لها هذه الهدية،
وكم جذبتني هذه السيدة الثمانينية بوجهها المشرق واهتمامها بجمالها بالرغم من سنها.
يبدو أنك تحبين الإهتمام بجمالك قلت لها، أجابت “عمري ٨٣ عاماً”، ودقّت على الخشب، “عندي ٨ أولاد و٢٧ حفيداً. ودائماً أجد الوقت للإهتمام بنفسي”. قلت يبدو الأمر بغاية السهولة، كيف ذلك؟ وضعت السيدة ماري الفاضي العصا من يدها جانباً مؤكدة أنها ليست بحاجة إليها، ولكنها تحملها نزولاً عند رغبة أولادها فقط وقالت “الحياة تدبير وإدارة. كان زوجي يعطيني ١٠ ليرات مصروف بيت في الأسبوع، وكنت أُصمِّد ليرة أو اثنتين، وكلما جمعت ١٥ ليرة كنت أشتري لنفسي شيئاً جديداً. وأضافت بالفرنسية Il faut savoir vivre.
إهتمي بزوجك وأولادك ولكن لا تنسي نفسك. الست اليوم بتجيب ولد أو اثنين وبتضل معجوقة ومخفوقة ومش ملحقة. الأمر بسيط، نظمي وقتك، وأهم شيء يكون عندك هواية، شيء يشغل تفكيرك غير الطبخ والنفخ.”
تتوقف عن الكلام معي لتسأل أخصائية التجميل عن المستحضر الذي تستعمله وفوائده.
ثم تعود لتخبرني عن هواياتها التي تنوعت واختلفت حسب الظروف. “القناعة أهم شيء. لما كانوا اولادي صغار كنت إشتغل صوف وحضرهم ثياب الشتاء. ولما كبروا كنت أمضي أوقات فراغي بقراءة الكتب والقصص باللغة الفرنسية. لم يكن أحد يدق بابي بين الساعة الثانية والرابعة من بعد الظهر. كان الوقت مخصصاً لتدريس أولادي. ولكن بعد ذلك، كنت أجتمع مع جيراني وصديقاتي للعب بالورق. كتير مهم تغيير الجو.”

مازالت السيدة ماري تجتمع مع رفيقاتها للعب بالورق من وقت لآخر. وهي تنزعج عندما ترى أحفادها غارقين بالألعاب الألكترونية، فتدعوهم للعب معها بالورق، كما أنها تمضي أوقاتاً ممتعة مع حفيداتها وتضطلع منهن على كل ما هو جديد في عالم الموضة والعناية بالجمال.
وعندما سألتها إن كانت ترغب في توجيه رسالة لأمهات اليوم قالت طبعاً “أنجبن أكثر فالخليفة بتجوهر المرأة، وخففن من الdelivery. ما في أطيب من أكل البيت”.
كل شيء يبدو في غاية السهولة لدى هذه السيدة الأنيقة، وكما دخلت الصيدلية مبتسمة خرجت تاركة وراءها سحراً وفرحاً.
كل عام والأمهات يملأن الحياة حباً وجمالاً.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

دوريس سابا ابنة عفصديق الكورة تشارك في مهرجان جامعة اللويزة العالمي للأفلام القصيرة
نورما شاهين- koura.org- تستعد الشابة دوريس سابا إبنة عفصديق الكورة للمشاركة في مهرجان جامعة اللويزة العالمي للأفلام القصيرة عبر فيلم قصير من كتابتها، إخراجها وإنتاجها. قامت دوريس بانتاج الفيلم كمشروع تخرج من جامعة اللويزة فرع برسا ضمن اختصاصها BA in Communication Arts/Radio &TV . وعن قصة الفيلم تقول دوريس” الموضوع واقعي ولكن طريقة التصوير والاخراج […]
كوسبا الكورة: فتح صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان
نورما شاهين – فتح رؤساء الأقلام في بلدة كوسبا صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان في تمام الساعة السابعة بحضور مندوبي المرشحين وتولت عناصر من قوى الامن الداخلي المراقبة والحماية امام الغرف، وعناصر من الجيش خارج المراكز. والملفت أن الناخبين توافدوا منذ السابعة صباحاً لممارسة حقهم الانتخابي.
الكورة البلمند – مخيم “رفيقي” لدمج الأشخاص المكفوفين حقق أهدافه والمرحلة المقبلة تستهدف الأهالي
نورما شاهين- حِلميّة تريد أن تصبح مربية للمكفوفين. “نحنا منفهم على بعض، بساعدهم بالدروس وبالرياضة وأهم شيء يتعلموا كيفية التنقل بالعصا.” حلمية عمرها ۱٢ عاماً وهي تعاني من كف بصر كلي. قُصَي عمره ۱٢ عاماً. يعاني من كف بصر جزئي. “بدي اعمل مهندس بس مش حاسس رح تظبط معي.” حلمية وقصي بالاضافة الى ٢٢ ولداً […]
مبادرة بيئية فردية من إبنة ال ۱٢ عاماً إلسا خليل أرمش من بدبا الكورة
نورما شاهين- الوعي البيئي وإدراك أهمية الحفاظ على المحيط الذي نعيش فيه بات ضرورة ملحة اليوم. والأمر، على خلاف ما يصوره البعض، ليس بالعمل المستحيل بل يكفي أن ينطلق من مبادرة فردية تعكس حب المواطن للبيئة التي ينمو فيها وإدراكه أن سلامته من سلامتها. هذا ما فعلته بالتحديد إبنة ال۱٢ عاماً. فقد وجدت إلسا خليل […]
د. مُنح جحا حاضر عن “الذكاء العاطفي الاجتماعي” بدعوة من نادي روتاري الكورة
نورما شاهين- نظم نادي روتاري الكورة محاضرة عن أهمية “الذكاء العاطفي الإجتماعي في القيادة والإدارة” في مطعم بيتزا نابولي كفرحزير حضرها رئيس وأعضاء النادي، رئيس وأعضاء نادي روتراكت الكورة بالإضافة الى عدد من أعضاء إنترأكت الكورة ونادي إنرويل وعدد من المهتمين بالموضوع. بداية، رحب رئيس النادي الدكتور غابي ديب بالحضور وتحدث عن دور النادي في […]
الكورة- بائع التين صديقي الموسمي صاحب الوجه الصبوح
نورما شاهين- كان موعدنا موسمياً وبالتحديد في موسم التين. هو يستيقظ باكراً لقطفه وعرضه أمام منزله في صناديق كرتون صغيرة على لوح خشب. وأنا كنت أقصد المرور من أمام منزله لأن التين الذي يقطفه كان دائماً طازجاً ولذيداً. لا أعرف اسمه، ولكن ابتسامته والطريقة التي يلوح بيده للمارة جعلتني أتوقف لأول مرة. ومنذ ذلك الوقت […]