• Sat 12 Sep, 2026


الكورة – رسالة من أم ثمانينية الى أمهات اليوم بمناسبة عيد الأم

نورما شاهين – دخلَت الصيدلية مُبتسمة. فقد أعجبتها مفاجأة ابنتها لها بمناسبة عيد الأم: عناية بالبشرة والشعر من قبل أخصائية التجميل. كم راقت لها هذه الهدية،
وكم جذبتني هذه السيدة الثمانينية بوجهها المشرق واهتمامها بجمالها بالرغم من سنها.
يبدو أنك تحبين الإهتمام بجمالك قلت لها، أجابت “عمري ٨٣ عاماً”، ودقّت على الخشب، “عندي ٨ أولاد و٢٧ حفيداً. ودائماً أجد الوقت للإهتمام بنفسي”. قلت يبدو الأمر بغاية السهولة، كيف ذلك؟ وضعت السيدة ماري الفاضي العصا من يدها جانباً مؤكدة أنها ليست بحاجة إليها، ولكنها تحملها نزولاً عند رغبة أولادها فقط وقالت “الحياة تدبير وإدارة. كان زوجي يعطيني ١٠ ليرات مصروف بيت في الأسبوع، وكنت أُصمِّد ليرة أو اثنتين، وكلما جمعت ١٥ ليرة كنت أشتري لنفسي شيئاً جديداً. وأضافت بالفرنسية Il faut savoir vivre.
إهتمي بزوجك وأولادك ولكن لا تنسي نفسك. الست اليوم بتجيب ولد أو اثنين وبتضل معجوقة ومخفوقة ومش ملحقة. الأمر بسيط، نظمي وقتك، وأهم شيء يكون عندك هواية، شيء يشغل تفكيرك غير الطبخ والنفخ.”
تتوقف عن الكلام معي لتسأل أخصائية التجميل عن المستحضر الذي تستعمله وفوائده.
ثم تعود لتخبرني عن هواياتها التي تنوعت واختلفت حسب الظروف. “القناعة أهم شيء. لما كانوا اولادي صغار كنت إشتغل صوف وحضرهم ثياب الشتاء. ولما كبروا كنت أمضي أوقات فراغي بقراءة الكتب والقصص باللغة الفرنسية. لم يكن أحد يدق بابي بين الساعة الثانية والرابعة من بعد الظهر. كان الوقت مخصصاً لتدريس أولادي. ولكن بعد ذلك، كنت أجتمع مع جيراني وصديقاتي للعب بالورق. كتير مهم تغيير الجو.”

مازالت السيدة ماري تجتمع مع رفيقاتها للعب بالورق من وقت لآخر. وهي تنزعج عندما ترى أحفادها غارقين بالألعاب الألكترونية، فتدعوهم للعب معها بالورق، كما أنها تمضي أوقاتاً ممتعة مع حفيداتها وتضطلع منهن على كل ما هو جديد في عالم الموضة والعناية بالجمال.
وعندما سألتها إن كانت ترغب في توجيه رسالة لأمهات اليوم قالت طبعاً “أنجبن أكثر فالخليفة بتجوهر المرأة، وخففن من الdelivery. ما في أطيب من أكل البيت”.
كل شيء يبدو في غاية السهولة لدى هذه السيدة الأنيقة، وكما دخلت الصيدلية مبتسمة خرجت تاركة وراءها سحراً وفرحاً.
كل عام والأمهات يملأن الحياة حباً وجمالاً.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

كوسبا الكورة: فتح صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان
نورما شاهين – فتح رؤساء الأقلام في بلدة كوسبا صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان في تمام الساعة السابعة بحضور مندوبي المرشحين وتولت عناصر من قوى الامن الداخلي المراقبة والحماية امام الغرف، وعناصر من الجيش خارج المراكز. والملفت أن الناخبين توافدوا منذ السابعة صباحاً لممارسة حقهم الانتخابي.
رسالة بطل لبنان في التنس إبراهيم أبو شاهين – اميون الكورة
نورما شاهين- أهدى بطل لبنان في التنس إبراهيم أبو شاهين فوزه في بطولة لبنان للرجال لروح صديقه الشاب فؤاد بركات الذي توفي صباح السبت في حادث سير مؤسف. وجّه أبو شاهين رسالة عبر صفحتنا koura.org جاء فيها:”من حقنا نعيش ببلدنا وما نهاجر، من حقنا نحقق أحلامنا بلبنان ونرفع رأس أهلنا، ومن حقنا نسهر ونمضي أوقات […]
⁠⁠⁠أمنية أبناء الكورة الوحيدة من ٢٠١٦ هي طرقات حضارية
نورما شاهين – “كل ما الثلج غطّى الدني، كل ما رجع كانون، خلصت سنة وطلّت سنة ما منعرف كيف بتكون”، بهذه الأغنية هنأت السيدة فيروز مُحبيها بحلول السنة الجديدة، سنة لا نعرف خيرها من شرها، ولكننا نُحمِّلها الكثير من الآمال والأمنيات. ماذا يتمنى الكورانيون من ٢٠١٦؟ قد تتنوع الأمنيات الشخصية وتختلف ولكن ثمة مطلباً واحداً […]
الصليب الأحمر اللبناني مركز الكورة دايما” حدّك
نورما شاهين- تحت شعار “دايماً حدّك” نظم الصليب الأحمر اللبناني مركز الكورة بعد ظهر اليوم نشاطاً للمجتمع المدني في أميون ساحة الشير تضمن فحوصات عامة تحت إشراف أطباء مختصين، فحوصات مجانية وبرنامج تعريفي عن فرق الإسعاف والطوارئ بالإضافة الى مناورتين، إنقاذ بالحبال وإسعاف. يهدف هذا النشاط الى توعية المجتمع المدني على العمل الإسعافي الذي يقوم […]
الكورة كوسبا: دوري جوري تغلبت على السرطان وتضيء وجوه الأطفال المصابين بهذا المرض بطريقتها الخاصة
تحقيق نورما شاهين رتّبت الدمى على الطاولة بكل فخر ووقفت إلى جانبها لالتقاط الصورة. الدمى من صنع يديها، تُحضرها وتحيك لها الثياب من خيوط الصوف الملونة من دون أن تنسى التفاصيل التي تزيدها تميزاً كالقبعة والحذاء والشال والأزرار والشعر. أحجامها مختلفة وألوانها زاهية فرحة ترسم إبتسامة على وجه كل من يقع نظره عليها. تعود مجموعة […]
الكورة: تحية الى حسين البطل في اليوم العالمي للكلى “إحمي كلاويك اليوم كرمال صحتك بكرا”
نورما شاهين – في اليوم العالمي للكلى، استيقظ حسين في الثالثة فجراً وأخذ ثلاث وسائل نقل ليصل الى مستشفى الكورة. حسين عمره ١٣ عاماً، يأتي ٣ مرات في الاسبوع من بلدة بعيدة في عكار الى مستشفى الكورة ليخضع لغسيل الكلى. حسين يأتي وحده. لا احد يرافقه، ولا يد تمسك به حين يعود تعباً بعد الغسيل. […]