• Fri 25 Sep, 2026


الكورة – رسالة من أم ثمانينية الى أمهات اليوم بمناسبة عيد الأم

نورما شاهين – دخلَت الصيدلية مُبتسمة. فقد أعجبتها مفاجأة ابنتها لها بمناسبة عيد الأم: عناية بالبشرة والشعر من قبل أخصائية التجميل. كم راقت لها هذه الهدية،
وكم جذبتني هذه السيدة الثمانينية بوجهها المشرق واهتمامها بجمالها بالرغم من سنها.
يبدو أنك تحبين الإهتمام بجمالك قلت لها، أجابت “عمري ٨٣ عاماً”، ودقّت على الخشب، “عندي ٨ أولاد و٢٧ حفيداً. ودائماً أجد الوقت للإهتمام بنفسي”. قلت يبدو الأمر بغاية السهولة، كيف ذلك؟ وضعت السيدة ماري الفاضي العصا من يدها جانباً مؤكدة أنها ليست بحاجة إليها، ولكنها تحملها نزولاً عند رغبة أولادها فقط وقالت “الحياة تدبير وإدارة. كان زوجي يعطيني ١٠ ليرات مصروف بيت في الأسبوع، وكنت أُصمِّد ليرة أو اثنتين، وكلما جمعت ١٥ ليرة كنت أشتري لنفسي شيئاً جديداً. وأضافت بالفرنسية Il faut savoir vivre.
إهتمي بزوجك وأولادك ولكن لا تنسي نفسك. الست اليوم بتجيب ولد أو اثنين وبتضل معجوقة ومخفوقة ومش ملحقة. الأمر بسيط، نظمي وقتك، وأهم شيء يكون عندك هواية، شيء يشغل تفكيرك غير الطبخ والنفخ.”
تتوقف عن الكلام معي لتسأل أخصائية التجميل عن المستحضر الذي تستعمله وفوائده.
ثم تعود لتخبرني عن هواياتها التي تنوعت واختلفت حسب الظروف. “القناعة أهم شيء. لما كانوا اولادي صغار كنت إشتغل صوف وحضرهم ثياب الشتاء. ولما كبروا كنت أمضي أوقات فراغي بقراءة الكتب والقصص باللغة الفرنسية. لم يكن أحد يدق بابي بين الساعة الثانية والرابعة من بعد الظهر. كان الوقت مخصصاً لتدريس أولادي. ولكن بعد ذلك، كنت أجتمع مع جيراني وصديقاتي للعب بالورق. كتير مهم تغيير الجو.”

مازالت السيدة ماري تجتمع مع رفيقاتها للعب بالورق من وقت لآخر. وهي تنزعج عندما ترى أحفادها غارقين بالألعاب الألكترونية، فتدعوهم للعب معها بالورق، كما أنها تمضي أوقاتاً ممتعة مع حفيداتها وتضطلع منهن على كل ما هو جديد في عالم الموضة والعناية بالجمال.
وعندما سألتها إن كانت ترغب في توجيه رسالة لأمهات اليوم قالت طبعاً “أنجبن أكثر فالخليفة بتجوهر المرأة، وخففن من الdelivery. ما في أطيب من أكل البيت”.
كل شيء يبدو في غاية السهولة لدى هذه السيدة الأنيقة، وكما دخلت الصيدلية مبتسمة خرجت تاركة وراءها سحراً وفرحاً.
كل عام والأمهات يملأن الحياة حباً وجمالاً.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

جوان جبور ابنة بطرام الكورة تهز مسرح The Voice Kids هذا المساء
نورما شاهين- بعد طول انتظار، ستطل علينا مساء اليوم فتاة صغيرة من بطرام الكورة ذات موهبة كبيرة لتسحر قلوب الملايين وتطربهم بخامة صوتها المميزة واحساسها العالي في الحلقة ما قبل الأخيرة من مرحلة صوت وبس في برنامج “The Voice Kids”. جوان جان جبور ابنة الأحد عشر عاماً تعرف تماماً ماذا تريد. فهي تحب أن تغني. […]
عابا الكورة- إيلي إدمون الشيخ أعاد إحياء معصرة والده لتتماشى مع متطلبات العصر
نورما شاهين- عام ۱٩٦٧ جدد والده معصرة جده، وفي تشرين الأول من هذا العام قام بدوره بتجديد معصرة والده. أمضى إيلي الشيخ ابن عابا الكورة طفولته وشبابه يساعد والده في المعصرة موسم الزيتون. هو لا يعرف موقع أراضي الزيتون الخاصة بالعائلة، لكنه يعرف كل ما يتعلق بالمعصرة. بعد وفاة والده، قرر إيلي إعادة تشغيل المعصرة […]
الجلسة تحلو حول “الكركي” مع أبو نزيه في بدبا الكورة
نورما شاهين- Koura.org- يجلس أبو نزيه على الكرسي وعيناه الزرقاوان لا تفارقان “الكركي”. يشرف على مراحل استخراج العرق بدقة ويعطي النصائح والتعليمات. جلسة الكركي هذه السنة مميزة جداً بالنسبة إليه، فابنه البكر يساعده ويوانسه. عادة كان نزيه يساعد في قطف العنب وعصره لكنه لم يتمكن من المشاركة في استخراج العرق لسنوات طوال لاضطراره الى السفر […]
وقفة تضامنية مع سهل الكورة الذي اغتاله الإرهاب البيئي ومرض عين الطاووس والزيت المستورد
نورما شاهين – ليست هي المرة الأولى التي يرفع فيها رئيس الفرع الزراعي في الإتحاد الوطني العام للجمعيات التعاونية في لبنان جورج قسطنطين العيناتي الصوت عالياً من أجل مطالب كورانية مُحقّة. عند العاشرة من صباح اليوم تجمّع كبار ملاكي الزيتون في الكورة بالإضافة الى رؤساء وأعضاء البلديات، وممثلين عن الجمعيات والنوادي وبعض الأحزاب في وقفة […]
الإنفلونزا تجتاح لبنان وحالات عدة سُجلت في الكورة
نورما شاهين- تجتاح لبنان حالياً موجة إنفلونزا قوية، وقد سجلت إصابات عدة بالانفلونزا الموسمية H3N2 وبفيروس H1N1 استلزمت دخول المصابين الى المستشفى للمعالجة. ومن المهم الإشارة هنا الى أن فيروس H1N1 هو فيروس مُتوقَع بحسب المصادر العلمية، وهو لا يشكل طارئة صحية وبالتالي فلا داعي للخوف والهلع. ظهر هذا النوع من الفيروس لأول مرة عام […]
مبادرة بيئية فردية من إبنة ال ۱٢ عاماً إلسا خليل أرمش من بدبا الكورة
نورما شاهين- الوعي البيئي وإدراك أهمية الحفاظ على المحيط الذي نعيش فيه بات ضرورة ملحة اليوم. والأمر، على خلاف ما يصوره البعض، ليس بالعمل المستحيل بل يكفي أن ينطلق من مبادرة فردية تعكس حب المواطن للبيئة التي ينمو فيها وإدراكه أن سلامته من سلامتها. هذا ما فعلته بالتحديد إبنة ال۱٢ عاماً. فقد وجدت إلسا خليل […]