• Tue 1 Sep, 2026


الكورة – رسالة من أم ثمانينية الى أمهات اليوم بمناسبة عيد الأم

نورما شاهين – دخلَت الصيدلية مُبتسمة. فقد أعجبتها مفاجأة ابنتها لها بمناسبة عيد الأم: عناية بالبشرة والشعر من قبل أخصائية التجميل. كم راقت لها هذه الهدية،
وكم جذبتني هذه السيدة الثمانينية بوجهها المشرق واهتمامها بجمالها بالرغم من سنها.
يبدو أنك تحبين الإهتمام بجمالك قلت لها، أجابت “عمري ٨٣ عاماً”، ودقّت على الخشب، “عندي ٨ أولاد و٢٧ حفيداً. ودائماً أجد الوقت للإهتمام بنفسي”. قلت يبدو الأمر بغاية السهولة، كيف ذلك؟ وضعت السيدة ماري الفاضي العصا من يدها جانباً مؤكدة أنها ليست بحاجة إليها، ولكنها تحملها نزولاً عند رغبة أولادها فقط وقالت “الحياة تدبير وإدارة. كان زوجي يعطيني ١٠ ليرات مصروف بيت في الأسبوع، وكنت أُصمِّد ليرة أو اثنتين، وكلما جمعت ١٥ ليرة كنت أشتري لنفسي شيئاً جديداً. وأضافت بالفرنسية Il faut savoir vivre.
إهتمي بزوجك وأولادك ولكن لا تنسي نفسك. الست اليوم بتجيب ولد أو اثنين وبتضل معجوقة ومخفوقة ومش ملحقة. الأمر بسيط، نظمي وقتك، وأهم شيء يكون عندك هواية، شيء يشغل تفكيرك غير الطبخ والنفخ.”
تتوقف عن الكلام معي لتسأل أخصائية التجميل عن المستحضر الذي تستعمله وفوائده.
ثم تعود لتخبرني عن هواياتها التي تنوعت واختلفت حسب الظروف. “القناعة أهم شيء. لما كانوا اولادي صغار كنت إشتغل صوف وحضرهم ثياب الشتاء. ولما كبروا كنت أمضي أوقات فراغي بقراءة الكتب والقصص باللغة الفرنسية. لم يكن أحد يدق بابي بين الساعة الثانية والرابعة من بعد الظهر. كان الوقت مخصصاً لتدريس أولادي. ولكن بعد ذلك، كنت أجتمع مع جيراني وصديقاتي للعب بالورق. كتير مهم تغيير الجو.”

مازالت السيدة ماري تجتمع مع رفيقاتها للعب بالورق من وقت لآخر. وهي تنزعج عندما ترى أحفادها غارقين بالألعاب الألكترونية، فتدعوهم للعب معها بالورق، كما أنها تمضي أوقاتاً ممتعة مع حفيداتها وتضطلع منهن على كل ما هو جديد في عالم الموضة والعناية بالجمال.
وعندما سألتها إن كانت ترغب في توجيه رسالة لأمهات اليوم قالت طبعاً “أنجبن أكثر فالخليفة بتجوهر المرأة، وخففن من الdelivery. ما في أطيب من أكل البيت”.
كل شيء يبدو في غاية السهولة لدى هذه السيدة الأنيقة، وكما دخلت الصيدلية مبتسمة خرجت تاركة وراءها سحراً وفرحاً.
كل عام والأمهات يملأن الحياة حباً وجمالاً.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

مسابقة في الكتابة باللغة الفرنسية بين خمس مدارس في الكورة بمناسبة شهر الفرانكوفونية
نورما شاهين – تنظم الكاتبة ستيفاني ناصيف نشاطاً ثقافياً بالتعاون مع بلدية أميون تحت عنوان “Koura fête la francophonie” يتمثل بمسابقة في الكتابة باللغة الفرنسية يشارك فيها ٨٠ طالباً وطالبة من خمس مدارس خاصة من منطقة الكورة هي: البلمند- الفرير دده- دار النور- St Pierre- St Thérèse. تشمل المسابقة ٤ مستويات: EB6-EB7-EB8-S1 وتتضمن عدة مسابقات: […]
الكورة: تحية الى حسين البطل في اليوم العالمي للكلى “إحمي كلاويك اليوم كرمال صحتك بكرا”
نورما شاهين – في اليوم العالمي للكلى، استيقظ حسين في الثالثة فجراً وأخذ ثلاث وسائل نقل ليصل الى مستشفى الكورة. حسين عمره ١٣ عاماً، يأتي ٣ مرات في الاسبوع من بلدة بعيدة في عكار الى مستشفى الكورة ليخضع لغسيل الكلى. حسين يأتي وحده. لا احد يرافقه، ولا يد تمسك به حين يعود تعباً بعد الغسيل. […]
الصليب الأحمر اللبناني مركز الكورة دايما” حدّك
نورما شاهين- تحت شعار “دايماً حدّك” نظم الصليب الأحمر اللبناني مركز الكورة بعد ظهر اليوم نشاطاً للمجتمع المدني في أميون ساحة الشير تضمن فحوصات عامة تحت إشراف أطباء مختصين، فحوصات مجانية وبرنامج تعريفي عن فرق الإسعاف والطوارئ بالإضافة الى مناورتين، إنقاذ بالحبال وإسعاف. يهدف هذا النشاط الى توعية المجتمع المدني على العمل الإسعافي الذي يقوم […]
العيد السبعين للجيش في الكورة
نورما شاهين- عشية العيد السبعين للجيش اللبناني، رفعت بلدات الكورة الأعلام اللبنانية واللافتات عربون شكر وتقدير على التضحيات الغالية التي يقدمها الجيش في سبيل الوطن وأبنائه. هذا وقد خصصت بلدة بزيزا مساء الغد الجمعة ٣١ تمّوز أمسية مميزة لتكريم الجيش اللبناني بحضور ممثل عن قائد الجيش وفعاليات المنطقة. وأوضح رئيس بلدية بزيزا السيد قبلان العويط […]
د. كريم-جان أرمش لبناني من بدبا الكورة حاز على منحة “مؤسسة ديفيد ولوسيل باكارد”
نورما شاهين – د. أرمش ابن ال ٣٦ عاماً يرفع اسم لبنان عالمياً. فقد منحت “مؤسسة ديفيد ولوسيل باكارد”، وهي من أبرز المؤسسات العالمية الممولة للأبحاث، ١٨ شخصاً من أكثر العلماء والمهندسين ابداعاً وموهبة في العالم لسنة ٢٠١٥،جائزة Packard Fellowships for science and engineering. ومن بين هؤلاء المميزين لمع اسم د. كريم-جان إبن د. أكرم […]
مبادرة بيئية فردية من إبنة ال ۱٢ عاماً إلسا خليل أرمش من بدبا الكورة
نورما شاهين- الوعي البيئي وإدراك أهمية الحفاظ على المحيط الذي نعيش فيه بات ضرورة ملحة اليوم. والأمر، على خلاف ما يصوره البعض، ليس بالعمل المستحيل بل يكفي أن ينطلق من مبادرة فردية تعكس حب المواطن للبيئة التي ينمو فيها وإدراكه أن سلامته من سلامتها. هذا ما فعلته بالتحديد إبنة ال۱٢ عاماً. فقد وجدت إلسا خليل […]