• Tue 14 Jul, 2026


الكورة- بائع التين صديقي الموسمي صاحب الوجه الصبوح

نورما شاهين- كان موعدنا موسمياً وبالتحديد في موسم التين. هو يستيقظ باكراً لقطفه وعرضه أمام منزله في صناديق كرتون صغيرة على لوح خشب. وأنا كنت أقصد المرور من أمام منزله لأن التين الذي يقطفه كان دائماً طازجاً ولذيداً.
لا أعرف اسمه، ولكن ابتسامته والطريقة التي يلوح بيده للمارة جعلتني أتوقف لأول مرة. ومنذ ذلك الوقت ولأكثر من خمس سنوات بات موعدنا الموسمي. أحببت ذلك العجوز المبتسم تماماً كما أحببت نوع التين الذي يقطفه ويبيعه.
في منصف شهر آب الماضي قصدت ذلك المكان. ومن بعيد رحت أبحث عن لوح الخشب، علب التين وابتسامة العجوز. لكنني لم أر شيئاً. قلت في نفسي أنه ربما ما زال الوقت مبكراً وأن التين لم ينضج بعد. ومررت بعد أسبوع والمكان فارغ. لا ابتسامة ولا يد تلوِّح ولا تين. شعرت بحزن شديد. أردت أن أسأل عنه ولكنني فضلت فرضية أنه تعب من قطف التين وقرر تمضية ساعات إضافية في النوم صباحاً.
لكنني لم أتوقف عن التلفت نحو منزله الحجر المختبىء بين أشجار التين والجوز والمشمش والأكدنيا علّني ألمحه وأنا مارة. لاحظت وجود شاب وصبية أمام المنزل، وعدة مرات رأيت طاولة طعام ممدودة تحت الشجر وعدد من الأشخاص يحضرون المشاوي. من المؤكد أنهم لاحظوا نظراتي التي كانت تبحث بينهم عن طيف صديقي الموسمي ولكنني لم أجرؤ يوماً على التوقف للسؤال عنه. هل هم أولاده؟ يبدو وكأنهم مغتربين، يستمتعون بالجلسة في ظل الأشجار تماماً كما كان يجلس كبير ذلك البيت.
ثمة فرح في ذلك المكان، لا يمكن أن يكون قد غادره العجوز. هكذا كنت أواسي نفسي. وكنت على حق. فقد رأيته مؤخراً أمام مدخل المنزل متمدداً والى جانبه أولاده المغتربين، على ما أظن، وابتسامة الرضى بدت واضحة على وجهه.
فرحت برؤيته وطمأنت أولادي أنه ما زال بخير لأنهم لاحظوا قلقي عليه. وقلت لهم كان معي حق فبكل بساطة قرر صديقي الاسترخاء وتمضية بعض الوقت مع أولاده المغتربين في الصباح.
لك طول العمر صديقي صاحب الوجه الصبوح.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

مسلسل انفجارات قساطل المياه في الكورة شارف على الانتهاء
نورما شاهين – شهدت طرقات الكورة انفجارات بالقساطل في أماكن مختلفة نتج عنها أضراراً جسيمة بالطرقات والسيارات وعلت صرخات المواطنين استنكاراً وغضباً. ومؤخراً غرق مدخل بطرام بالمياه وتحول بحيرة أعاقت مرور مئات السيارات والباصات التي تمر عبره يومياً للوصول الى المدارس والجامعات في المنطقة. تكمن المشكلة في نوعية القساطل المستعملة في مشروع مياه الشفة، فهي […]
معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها
نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها. تحت شعار جبران […]
الكورة انفه – تلامذة مدرب السباحة عبد الله يوسف يحتفلون بعيده الستين
نورما شاهين – إحتفل أمس تلامذة مدرب السباحة العريق الأستاذ عبد الله يوسف بعيد ميلاده الستين خلال حفل عشاء أقيم على شرفه حضره تلامذته من الكورة، طرابلس،زغرتا والبترون وأهلهم عربون شكر وتقدير على عطاءاته ومحبته للتلامذة. والمعروف عن هذا المدرب المميز أنه لا يهتم فقط بالسباحة وبإيصال المتدربين إلى المشاركة بالبطولات والفوز بها بل يحرص […]
الكورة- “شتوي بنيسان بتسوى السكة والنير والفدّان” بالنسبة لشجرة الزيتون
نورما شاهين- قد ينزعج البعض من الأمطار في هذه الأيام إلا المزارع وخاصة مالك أراضي الزيتون الذي يجد فيها الخير لشجرة الزيتون المباركة. فيقول : “شتوي بنيسان بتسوى السكة والنير والفدان” إذ لا تحصل فائدة من سكة المحراث والفدان واستعمالهما في حرث الأرض ما لم يرتو الزرع بمطر نيسان ويضيف “إذا ما شتت الدني بنيسان […]
د. مُنح جحا حاضر عن “الذكاء العاطفي الاجتماعي” بدعوة من نادي روتاري الكورة
نورما شاهين- نظم نادي روتاري الكورة محاضرة عن أهمية “الذكاء العاطفي الإجتماعي في القيادة والإدارة” في مطعم بيتزا نابولي كفرحزير حضرها رئيس وأعضاء النادي، رئيس وأعضاء نادي روتراكت الكورة بالإضافة الى عدد من أعضاء إنترأكت الكورة ونادي إنرويل وعدد من المهتمين بالموضوع. بداية، رحب رئيس النادي الدكتور غابي ديب بالحضور وتحدث عن دور النادي في […]
كوسبا الكورة: فتح صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان
نورما شاهين – فتح رؤساء الأقلام في بلدة كوسبا صناديق الاقتراع في مدرسة كوسبا الرسمية للبنات والمدرسة الرسمية للصبيان في تمام الساعة السابعة بحضور مندوبي المرشحين وتولت عناصر من قوى الامن الداخلي المراقبة والحماية امام الغرف، وعناصر من الجيش خارج المراكز. والملفت أن الناخبين توافدوا منذ السابعة صباحاً لممارسة حقهم الانتخابي.