• Fri 3 Jul, 2026


موسم الزيتون في الكورة ضعيف ولكن المقطوعية مرتفعة ونوعية الزيت ممتازة

نورما شاهين- بالرغم من أن موسم الزيتون في الكورة ضعيف هذه السنة، إلا أن القطاف المبكر نتج عنه نوعية زيت ممتازة، حسب ما يؤكد أصحاب المعاصر والخبراء في المنطقة من بينهم مدير قطاع الزيتون في برنامج
( Livcd) الخبير الزراعي رولان العنداري. ونظراً لكمية الزيتون الضئيلة ونوعية الزيت الممتازة من جهة، وغياب المنافسة الأجنبية من الدول المجاورة من جهة أخرى، فإن السعر الذي يدفعه التاجر للمزارع اليوم مقابل تنكة الزيت يتراوح بين ١٠٠ و ١١٠$، في حين أن ثمن التنكة لم يتعد ال٨٠$ في السنوات الماضية.

أما بالنسبة الى وضع إنتاج الزيتون بشكل عام في الكورة فهو “مأزوم” حسب ما يشير رئيس مجلس إنماء الكورة المهندس والخبير الزراعي جورج حنا جحى. ويعود ذلك لعدة عوامل أبرزها: اعتماد الحراثة الآلية واستعمال محاريث غير مناسبة مما سبب في اقتلاع جذور الأشجار، استبدال السماد العضوي بالسماد الكيمائي الذي لا يلائم الزراعة المطرية، اقتلاع الأشجار وبيع التربة الزراعية الى مصانع الإسمنت مما سبب حفراً عميقة في الكورة الوسطى تحولت الى مستنقعات غيّرت التوازن البيئي الطبيعي فازدادت الرطوبة النسبية في الهواء مما أدى الى استفحال مرض عين الطاووس.

الإنسان هو المسؤول الأول عن واقع الزيتون الحالي، وبإمكانه إصلاحه. ويؤكد جحى أن الأمر ممكن لأن الزيتونة “شجرة وفيّة لصاحبها فهي تتحمل الإهمال لسنين عديدة ولكن ما إن يخدمها قليلاً حتى تجود عليه بمواسم وفيرة بخلاف أية شجرة أخرى. لذلك سميت بالشجرة المباركة”.
وقد أعد جحى دراسة للحفاظ على شجرة الزيتون وتطوير هذا القطاع
وتسويق إنتاج المزارعين لتجنب كساد مواسمهم وذلك عبر انشاء تعاونية جديدة لمالكي بساتين الزيتون في الكورة تكون بمثابة شركة تجارية لتسويق وتصريف الزيت، وتوعية وتوجيه المزارع في الأعمال الحقلية. كما يؤكد على ضرورة انشاء مختبر للزيت، والتدريب على كيفية تذوق وتصنيف وتسويق الزيت.

تحتل أشجار الزيتون ٨٦٪ من كامل الأشجار في الكورة، ويبلغ إنتاج الكورة من زيت الزيتون خلال الموسم الجيد ٦٦٠٠ طن أي ما يعادل ٢٢٪ من إنتاج لبنان.
الدعوة مفتوحة أمام جميع المعنيين من مزارعين وملاكين وخبراء للمحافظة على هذه الشجرة المباركة وإنقاذها قبل فوات الأوان. فهل من يهتم؟

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

مسابقة في الكتابة باللغة الفرنسية بين خمس مدارس في الكورة بمناسبة شهر الفرانكوفونية
نورما شاهين – تنظم الكاتبة ستيفاني ناصيف نشاطاً ثقافياً بالتعاون مع بلدية أميون تحت عنوان “Koura fête la francophonie” يتمثل بمسابقة في الكتابة باللغة الفرنسية يشارك فيها ٨٠ طالباً وطالبة من خمس مدارس خاصة من منطقة الكورة هي: البلمند- الفرير دده- دار النور- St Pierre- St Thérèse. تشمل المسابقة ٤ مستويات: EB6-EB7-EB8-S1 وتتضمن عدة مسابقات: […]
الكورة- “شتوي بنيسان بتسوى السكة والنير والفدّان” بالنسبة لشجرة الزيتون
نورما شاهين- قد ينزعج البعض من الأمطار في هذه الأيام إلا المزارع وخاصة مالك أراضي الزيتون الذي يجد فيها الخير لشجرة الزيتون المباركة. فيقول : “شتوي بنيسان بتسوى السكة والنير والفدان” إذ لا تحصل فائدة من سكة المحراث والفدان واستعمالهما في حرث الأرض ما لم يرتو الزرع بمطر نيسان ويضيف “إذا ما شتت الدني بنيسان […]
مطالب أبناء الكورة من المجالس البلدية الجديدة
نورما شاهين- جهد كبير بُذِل في الانتخابات البلدية في الكورة، أموال طائلة صُرفت ولو قُدِّرَ أن تصب كل تلك الجهود والأموال في الأعمال الانمائية في بلداتنا لكانت الكورة بألف خير. خلال اليوم الانتخابي الطويل، قامت Koura.org باستطلاع لرأي الناخبين لمعرفة مطلبهم الأساسي من المجلس البلدي الجديد. سألنا الشباب الذين أكدوا على ضرورة إنماء القرى، وتطوير […]
الكورة- بائع التين صديقي الموسمي صاحب الوجه الصبوح
نورما شاهين- كان موعدنا موسمياً وبالتحديد في موسم التين. هو يستيقظ باكراً لقطفه وعرضه أمام منزله في صناديق كرتون صغيرة على لوح خشب. وأنا كنت أقصد المرور من أمام منزله لأن التين الذي يقطفه كان دائماً طازجاً ولذيداً. لا أعرف اسمه، ولكن ابتسامته والطريقة التي يلوح بيده للمارة جعلتني أتوقف لأول مرة. ومنذ ذلك الوقت […]
⁠⁠⁠أمنية أبناء الكورة الوحيدة من ٢٠١٦ هي طرقات حضارية
نورما شاهين – “كل ما الثلج غطّى الدني، كل ما رجع كانون، خلصت سنة وطلّت سنة ما منعرف كيف بتكون”، بهذه الأغنية هنأت السيدة فيروز مُحبيها بحلول السنة الجديدة، سنة لا نعرف خيرها من شرها، ولكننا نُحمِّلها الكثير من الآمال والأمنيات. ماذا يتمنى الكورانيون من ٢٠١٦؟ قد تتنوع الأمنيات الشخصية وتختلف ولكن ثمة مطلباً واحداً […]
أميون الكورة- علي بائع الكعك رفيق الأجيال
نورما شاهين- Koura.org- يرحب بك بصوت خافت ونظرات ثاقبة “كيف صحتك وكيف الأولاد؟”. هو يعرف الكورة وأبنائها تماماً كما يعرفه الجميع كباراً وصغاراً. يقف عند إشارة أميون منذ سنوات بعيدة. حتى قبل وضع إشارة السير. هو في ذاكرة طلاب المدارس وأبناء أميون، داربعشتار، كفرعقا وكفرحزير وغيرها. أتى يبحث عن رزقه ويبيع الكعك منذ أكثر من […]