• Tue 24 Feb, 2026


موسم الزيتون في الكورة ضعيف ولكن المقطوعية مرتفعة ونوعية الزيت ممتازة

نورما شاهين- بالرغم من أن موسم الزيتون في الكورة ضعيف هذه السنة، إلا أن القطاف المبكر نتج عنه نوعية زيت ممتازة، حسب ما يؤكد أصحاب المعاصر والخبراء في المنطقة من بينهم مدير قطاع الزيتون في برنامج
( Livcd) الخبير الزراعي رولان العنداري. ونظراً لكمية الزيتون الضئيلة ونوعية الزيت الممتازة من جهة، وغياب المنافسة الأجنبية من الدول المجاورة من جهة أخرى، فإن السعر الذي يدفعه التاجر للمزارع اليوم مقابل تنكة الزيت يتراوح بين ١٠٠ و ١١٠$، في حين أن ثمن التنكة لم يتعد ال٨٠$ في السنوات الماضية.

أما بالنسبة الى وضع إنتاج الزيتون بشكل عام في الكورة فهو “مأزوم” حسب ما يشير رئيس مجلس إنماء الكورة المهندس والخبير الزراعي جورج حنا جحى. ويعود ذلك لعدة عوامل أبرزها: اعتماد الحراثة الآلية واستعمال محاريث غير مناسبة مما سبب في اقتلاع جذور الأشجار، استبدال السماد العضوي بالسماد الكيمائي الذي لا يلائم الزراعة المطرية، اقتلاع الأشجار وبيع التربة الزراعية الى مصانع الإسمنت مما سبب حفراً عميقة في الكورة الوسطى تحولت الى مستنقعات غيّرت التوازن البيئي الطبيعي فازدادت الرطوبة النسبية في الهواء مما أدى الى استفحال مرض عين الطاووس.

الإنسان هو المسؤول الأول عن واقع الزيتون الحالي، وبإمكانه إصلاحه. ويؤكد جحى أن الأمر ممكن لأن الزيتونة “شجرة وفيّة لصاحبها فهي تتحمل الإهمال لسنين عديدة ولكن ما إن يخدمها قليلاً حتى تجود عليه بمواسم وفيرة بخلاف أية شجرة أخرى. لذلك سميت بالشجرة المباركة”.
وقد أعد جحى دراسة للحفاظ على شجرة الزيتون وتطوير هذا القطاع
وتسويق إنتاج المزارعين لتجنب كساد مواسمهم وذلك عبر انشاء تعاونية جديدة لمالكي بساتين الزيتون في الكورة تكون بمثابة شركة تجارية لتسويق وتصريف الزيت، وتوعية وتوجيه المزارع في الأعمال الحقلية. كما يؤكد على ضرورة انشاء مختبر للزيت، والتدريب على كيفية تذوق وتصنيف وتسويق الزيت.

تحتل أشجار الزيتون ٨٦٪ من كامل الأشجار في الكورة، ويبلغ إنتاج الكورة من زيت الزيتون خلال الموسم الجيد ٦٦٠٠ طن أي ما يعادل ٢٢٪ من إنتاج لبنان.
الدعوة مفتوحة أمام جميع المعنيين من مزارعين وملاكين وخبراء للمحافظة على هذه الشجرة المباركة وإنقاذها قبل فوات الأوان. فهل من يهتم؟

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

الكورة أنفه: تكريم السيدة سمر ساسين بمنحها وسام مدينة باريس
نورما شاهين – أقام نائب رئيس بلدية الدائرة الخامسة عشرة في باريس، فيليب غوجون، حفلاً تكريمياً للنساء اللواتي لعبن دوراً رئيسياً في تنفيذ مشاريع إجتماعية وإقتصادية وثقافية في فرنسا وفي دول البحر الأبيض المتوسط أيضاً. خلال الحفل، سلم السيد غوجون السيدة سمر ساسين، فرنسية من أصل لبناني، جائزة مخصصة للنساء المتميزات بالإضافة إلى وسام مدينة […]
الكورة كوسبا: دوري جوري تغلبت على السرطان وتضيء وجوه الأطفال المصابين بهذا المرض بطريقتها الخاصة
تحقيق نورما شاهين رتّبت الدمى على الطاولة بكل فخر ووقفت إلى جانبها لالتقاط الصورة. الدمى من صنع يديها، تُحضرها وتحيك لها الثياب من خيوط الصوف الملونة من دون أن تنسى التفاصيل التي تزيدها تميزاً كالقبعة والحذاء والشال والأزرار والشعر. أحجامها مختلفة وألوانها زاهية فرحة ترسم إبتسامة على وجه كل من يقع نظره عليها. تعود مجموعة […]
⁠⁠⁠أمنية أبناء الكورة الوحيدة من ٢٠١٦ هي طرقات حضارية
نورما شاهين – “كل ما الثلج غطّى الدني، كل ما رجع كانون، خلصت سنة وطلّت سنة ما منعرف كيف بتكون”، بهذه الأغنية هنأت السيدة فيروز مُحبيها بحلول السنة الجديدة، سنة لا نعرف خيرها من شرها، ولكننا نُحمِّلها الكثير من الآمال والأمنيات. ماذا يتمنى الكورانيون من ٢٠١٦؟ قد تتنوع الأمنيات الشخصية وتختلف ولكن ثمة مطلباً واحداً […]
الكورة البلمند – مخيم “رفيقي” لدمج الأشخاص المكفوفين حقق أهدافه والمرحلة المقبلة تستهدف الأهالي
نورما شاهين- حِلميّة تريد أن تصبح مربية للمكفوفين. “نحنا منفهم على بعض، بساعدهم بالدروس وبالرياضة وأهم شيء يتعلموا كيفية التنقل بالعصا.” حلمية عمرها ۱٢ عاماً وهي تعاني من كف بصر كلي. قُصَي عمره ۱٢ عاماً. يعاني من كف بصر جزئي. “بدي اعمل مهندس بس مش حاسس رح تظبط معي.” حلمية وقصي بالاضافة الى ٢٢ ولداً […]
تحلو الجلسة حول “الكركي” في بدبا الكورة
نورما شاهين- من يجول في بلدات الكورة أوائل شهر أيلول، لا بدّ له أن يُصادف جلسة مميزة، تُعتبر طقساً إجتماعياً تراثياً،”الكركي”. هي جلسة عائلية/قروية بامتياز، ينتظرها الأصحاب والأقارب سنوياً لاستخراج العرق، وغالباً ما يتأكد المغتربون من المشاركة فيها قبل مغادرتهم البلد مع “قنينة عرق بلدي مثلث”. إن عملية إنتاج العرق البلدي هي من التراث اللبناني […]
معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها
نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها. تحت شعار جبران […]