• Wed 22 Jul, 2026


موسم الزيتون في الكورة ضعيف ولكن المقطوعية مرتفعة ونوعية الزيت ممتازة

نورما شاهين- بالرغم من أن موسم الزيتون في الكورة ضعيف هذه السنة، إلا أن القطاف المبكر نتج عنه نوعية زيت ممتازة، حسب ما يؤكد أصحاب المعاصر والخبراء في المنطقة من بينهم مدير قطاع الزيتون في برنامج
( Livcd) الخبير الزراعي رولان العنداري. ونظراً لكمية الزيتون الضئيلة ونوعية الزيت الممتازة من جهة، وغياب المنافسة الأجنبية من الدول المجاورة من جهة أخرى، فإن السعر الذي يدفعه التاجر للمزارع اليوم مقابل تنكة الزيت يتراوح بين ١٠٠ و ١١٠$، في حين أن ثمن التنكة لم يتعد ال٨٠$ في السنوات الماضية.

أما بالنسبة الى وضع إنتاج الزيتون بشكل عام في الكورة فهو “مأزوم” حسب ما يشير رئيس مجلس إنماء الكورة المهندس والخبير الزراعي جورج حنا جحى. ويعود ذلك لعدة عوامل أبرزها: اعتماد الحراثة الآلية واستعمال محاريث غير مناسبة مما سبب في اقتلاع جذور الأشجار، استبدال السماد العضوي بالسماد الكيمائي الذي لا يلائم الزراعة المطرية، اقتلاع الأشجار وبيع التربة الزراعية الى مصانع الإسمنت مما سبب حفراً عميقة في الكورة الوسطى تحولت الى مستنقعات غيّرت التوازن البيئي الطبيعي فازدادت الرطوبة النسبية في الهواء مما أدى الى استفحال مرض عين الطاووس.

الإنسان هو المسؤول الأول عن واقع الزيتون الحالي، وبإمكانه إصلاحه. ويؤكد جحى أن الأمر ممكن لأن الزيتونة “شجرة وفيّة لصاحبها فهي تتحمل الإهمال لسنين عديدة ولكن ما إن يخدمها قليلاً حتى تجود عليه بمواسم وفيرة بخلاف أية شجرة أخرى. لذلك سميت بالشجرة المباركة”.
وقد أعد جحى دراسة للحفاظ على شجرة الزيتون وتطوير هذا القطاع
وتسويق إنتاج المزارعين لتجنب كساد مواسمهم وذلك عبر انشاء تعاونية جديدة لمالكي بساتين الزيتون في الكورة تكون بمثابة شركة تجارية لتسويق وتصريف الزيت، وتوعية وتوجيه المزارع في الأعمال الحقلية. كما يؤكد على ضرورة انشاء مختبر للزيت، والتدريب على كيفية تذوق وتصنيف وتسويق الزيت.

تحتل أشجار الزيتون ٨٦٪ من كامل الأشجار في الكورة، ويبلغ إنتاج الكورة من زيت الزيتون خلال الموسم الجيد ٦٦٠٠ طن أي ما يعادل ٢٢٪ من إنتاج لبنان.
الدعوة مفتوحة أمام جميع المعنيين من مزارعين وملاكين وخبراء للمحافظة على هذه الشجرة المباركة وإنقاذها قبل فوات الأوان. فهل من يهتم؟

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

رسالة بطل لبنان في التنس إبراهيم أبو شاهين – اميون الكورة
نورما شاهين- أهدى بطل لبنان في التنس إبراهيم أبو شاهين فوزه في بطولة لبنان للرجال لروح صديقه الشاب فؤاد بركات الذي توفي صباح السبت في حادث سير مؤسف. وجّه أبو شاهين رسالة عبر صفحتنا koura.org جاء فيها:”من حقنا نعيش ببلدنا وما نهاجر، من حقنا نحقق أحلامنا بلبنان ونرفع رأس أهلنا، ومن حقنا نسهر ونمضي أوقات […]
بنهران الكورة- حَلّة ودبس رمان وموقدة نار والعيلة سهرانة بالدار
نورما شاهين- Koura.org- أيلول شهر المونة بامتياز. موقدة ونار ودست فوق الجمر ورائحة الكركة، دبس الرمان، رب البندورة والتين المطبوخ تعبق في أرجاء القرى الكورانية. عادات وتقاليد ما زال البعض متمسكاً بها وتكاد لا تمر بقرية كورانية من دون أن تلحظ موقدة نار أو شرشف أبيض على سطح المنزل عليه تين أو كشك. وبالرغم من […]
معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها
نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها. تحت شعار جبران […]
أميون الكورة- علي بائع الكعك رفيق الأجيال
نورما شاهين- Koura.org- يرحب بك بصوت خافت ونظرات ثاقبة “كيف صحتك وكيف الأولاد؟”. هو يعرف الكورة وأبنائها تماماً كما يعرفه الجميع كباراً وصغاراً. يقف عند إشارة أميون منذ سنوات بعيدة. حتى قبل وضع إشارة السير. هو في ذاكرة طلاب المدارس وأبناء أميون، داربعشتار، كفرعقا وكفرحزير وغيرها. أتى يبحث عن رزقه ويبيع الكعك منذ أكثر من […]
تحلو الجلسة حول “الكركي” في بدبا الكورة
نورما شاهين- من يجول في بلدات الكورة أوائل شهر أيلول، لا بدّ له أن يُصادف جلسة مميزة، تُعتبر طقساً إجتماعياً تراثياً،”الكركي”. هي جلسة عائلية/قروية بامتياز، ينتظرها الأصحاب والأقارب سنوياً لاستخراج العرق، وغالباً ما يتأكد المغتربون من المشاركة فيها قبل مغادرتهم البلد مع “قنينة عرق بلدي مثلث”. إن عملية إنتاج العرق البلدي هي من التراث اللبناني […]
الكورة قلحات – “كرمالك بعمل زبال” لزياد نعمه
أغنية تنبعث من جديد بعفوية وإبداع نورما شاهين- كرمالك بعمل زبّال بسوق شحن البلدية بلمّ زبالة حارتكم حتى شوفِك يومية… أغنية قديمة تناقلتها الأجيال بعفوية، رددها الكبار والصغار في الكورة وها هي اليوم تحصد آلاف المعجبين بعدما تم تصويرها وعرض الفيديو على اليوتيوب. الكلمات للمهندس جرجي ساسين إبن أنفه، كتبها سنة ١٩٨٤ بكل عفوية خلال […]