• Sat 18 Apr, 2026


موسم الزيتون في الكورة ضعيف ولكن المقطوعية مرتفعة ونوعية الزيت ممتازة

نورما شاهين- بالرغم من أن موسم الزيتون في الكورة ضعيف هذه السنة، إلا أن القطاف المبكر نتج عنه نوعية زيت ممتازة، حسب ما يؤكد أصحاب المعاصر والخبراء في المنطقة من بينهم مدير قطاع الزيتون في برنامج
( Livcd) الخبير الزراعي رولان العنداري. ونظراً لكمية الزيتون الضئيلة ونوعية الزيت الممتازة من جهة، وغياب المنافسة الأجنبية من الدول المجاورة من جهة أخرى، فإن السعر الذي يدفعه التاجر للمزارع اليوم مقابل تنكة الزيت يتراوح بين ١٠٠ و ١١٠$، في حين أن ثمن التنكة لم يتعد ال٨٠$ في السنوات الماضية.

أما بالنسبة الى وضع إنتاج الزيتون بشكل عام في الكورة فهو “مأزوم” حسب ما يشير رئيس مجلس إنماء الكورة المهندس والخبير الزراعي جورج حنا جحى. ويعود ذلك لعدة عوامل أبرزها: اعتماد الحراثة الآلية واستعمال محاريث غير مناسبة مما سبب في اقتلاع جذور الأشجار، استبدال السماد العضوي بالسماد الكيمائي الذي لا يلائم الزراعة المطرية، اقتلاع الأشجار وبيع التربة الزراعية الى مصانع الإسمنت مما سبب حفراً عميقة في الكورة الوسطى تحولت الى مستنقعات غيّرت التوازن البيئي الطبيعي فازدادت الرطوبة النسبية في الهواء مما أدى الى استفحال مرض عين الطاووس.

الإنسان هو المسؤول الأول عن واقع الزيتون الحالي، وبإمكانه إصلاحه. ويؤكد جحى أن الأمر ممكن لأن الزيتونة “شجرة وفيّة لصاحبها فهي تتحمل الإهمال لسنين عديدة ولكن ما إن يخدمها قليلاً حتى تجود عليه بمواسم وفيرة بخلاف أية شجرة أخرى. لذلك سميت بالشجرة المباركة”.
وقد أعد جحى دراسة للحفاظ على شجرة الزيتون وتطوير هذا القطاع
وتسويق إنتاج المزارعين لتجنب كساد مواسمهم وذلك عبر انشاء تعاونية جديدة لمالكي بساتين الزيتون في الكورة تكون بمثابة شركة تجارية لتسويق وتصريف الزيت، وتوعية وتوجيه المزارع في الأعمال الحقلية. كما يؤكد على ضرورة انشاء مختبر للزيت، والتدريب على كيفية تذوق وتصنيف وتسويق الزيت.

تحتل أشجار الزيتون ٨٦٪ من كامل الأشجار في الكورة، ويبلغ إنتاج الكورة من زيت الزيتون خلال الموسم الجيد ٦٦٠٠ طن أي ما يعادل ٢٢٪ من إنتاج لبنان.
الدعوة مفتوحة أمام جميع المعنيين من مزارعين وملاكين وخبراء للمحافظة على هذه الشجرة المباركة وإنقاذها قبل فوات الأوان. فهل من يهتم؟

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها
نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها. تحت شعار جبران […]
الكورة كوسبا: دوري جوري تغلبت على السرطان وتضيء وجوه الأطفال المصابين بهذا المرض بطريقتها الخاصة
تحقيق نورما شاهين رتّبت الدمى على الطاولة بكل فخر ووقفت إلى جانبها لالتقاط الصورة. الدمى من صنع يديها، تُحضرها وتحيك لها الثياب من خيوط الصوف الملونة من دون أن تنسى التفاصيل التي تزيدها تميزاً كالقبعة والحذاء والشال والأزرار والشعر. أحجامها مختلفة وألوانها زاهية فرحة ترسم إبتسامة على وجه كل من يقع نظره عليها. تعود مجموعة […]
الكورة البلمند – مخيم “رفيقي” لدمج الأشخاص المكفوفين حقق أهدافه والمرحلة المقبلة تستهدف الأهالي
نورما شاهين- حِلميّة تريد أن تصبح مربية للمكفوفين. “نحنا منفهم على بعض، بساعدهم بالدروس وبالرياضة وأهم شيء يتعلموا كيفية التنقل بالعصا.” حلمية عمرها ۱٢ عاماً وهي تعاني من كف بصر كلي. قُصَي عمره ۱٢ عاماً. يعاني من كف بصر جزئي. “بدي اعمل مهندس بس مش حاسس رح تظبط معي.” حلمية وقصي بالاضافة الى ٢٢ ولداً […]
الكورة انفه – تلامذة مدرب السباحة عبد الله يوسف يحتفلون بعيده الستين
نورما شاهين – إحتفل أمس تلامذة مدرب السباحة العريق الأستاذ عبد الله يوسف بعيد ميلاده الستين خلال حفل عشاء أقيم على شرفه حضره تلامذته من الكورة، طرابلس،زغرتا والبترون وأهلهم عربون شكر وتقدير على عطاءاته ومحبته للتلامذة. والمعروف عن هذا المدرب المميز أنه لا يهتم فقط بالسباحة وبإيصال المتدربين إلى المشاركة بالبطولات والفوز بها بل يحرص […]
الكورة: الانتخابات البلدية مسؤولية على المرشح والناخب…كُونُوا قدها
نورما شاهين – العمل البلدي مش وجاهة ولا محاصصة ومحسوبيات عائلية وحزبية. العمل البلدي مسؤولية كبيرة على المرشح والناخب كمان. مسؤولية كل مواطن تجاه البلدة اللي تحمل ذكريات طفولته وشبابه، ويلّي رح يترشح لازم يكون قدها. غير الزفت والإنارة وجمع النفايات، في شق ثاني مهم كتير الكورة بأمس الحاجة اليه. ساحات الضيع ملّت من الوحدة […]
أميون الكورة- علي بائع الكعك رفيق الأجيال
نورما شاهين- Koura.org- يرحب بك بصوت خافت ونظرات ثاقبة “كيف صحتك وكيف الأولاد؟”. هو يعرف الكورة وأبنائها تماماً كما يعرفه الجميع كباراً وصغاراً. يقف عند إشارة أميون منذ سنوات بعيدة. حتى قبل وضع إشارة السير. هو في ذاكرة طلاب المدارس وأبناء أميون، داربعشتار، كفرعقا وكفرحزير وغيرها. أتى يبحث عن رزقه ويبيع الكعك منذ أكثر من […]