X

معرض “مونة شغل البيت” في أميون نافذة تطل على تقاليد الكورة وتراثها

نورما شاهين – تنتقل عبر مدخل معرض “مونة شغل البيت” في أميون الكورة إلى الزمن الماضي الجميل، زمن تفوح منه رائحة الصابون البلدي، الزعتر،ماء الزهر، شراب التوت والورد، ورق الغار والنعناع… معرض من نوع آخر، تسكن زواياه حكايات الأجداد والقرى، عبر منتجات تناقلتها الأجيال، فباتت كنزاً يعرف قيمته كل من ينتجها ويتذوقها.

تحت شعار جبران خليل جبران الشهير “ويل لأمة تأكل مما لا تزرع”، نظّم تجمع النهضة النسائية-الكورة معرض “مونة شغل البيت” للسنة الثالثة على التوالي، معرض يضم منتجات عشرات العائلات الكورانية وغير الكورانية، “يهدف إلى دعم المرأة وتحويلها إلى شخص منتج ضمن منزلها” حسب ما ذكرت مسؤولة التجمع، السيدة إيفا شماس، مؤكدة نجاح المعرض الذي ينتظره المنتج والمستهلك على حد سواء أوائل تشرين الأول من كل عام.

توزعت المنصات داخل المعرض، وتنوعت المعروضات مُذكرة الزوار بتقاليد قرى القرميد ونمط حياة أجدادنا. فقد تجد كل ما ترغب به من كشك، عسل بلدي، خل العنب والتفاح، دبس الرمان، مربيات، كبيس، شنكليش سمّاق، تين مهبّل وغيرها.

قد تلتقي شخصياً بالسيدة التي حضرّت بعضاً من أصناف المونة المعروضة كالسيدة ماري بو منصف مثلاً “الأصل بقاعية متزوجة ع دده” كما عرّفت عن نفسها. وتضيف مبتسمة أنها تشارك للسنة الثالثة في المعرض، فهي تُحب تحضير المونة “الشغل بمجد الخالق وبجوهر الجسم” حسب تعبيرها. أمّا جارتها أماريا علي تامر من بلدة بنهران، فهي صبية خجولة حضّرت مجموعة من مراطبين الزيتون المطحون مع الجوز والحر مع والدتها، فهي تساعدها لتؤمن مصروفها ريثما تجد عملاً في إختصاصها. قصة السيد ميشال منصور من عفصديق مختلفة، فهو تعلم كيفية صنع الصابون البلدي من زيت الزيتون من جده ووالده. وهو اليوم يقوم يتفنن بصناعة الصابون بأشكال وأحجام مختلفة، صابون معطر طبيعي خال من أية مواد كيمائية.

نساء من أنفه، كفرعقا، بشمزين، راس مسقا، أميون، بتعبورة وغيرها من القرى الكورانية إجتمعن لعرض المنتجات بكل فخر وفرح بالإضافة الى جمعية واحة الفرح ودير بكفتين وفخاريات جبّور من البترون.

نساء ورجال وقفوا بفخر وراء منتجاتهم، بمساعدة سيدات تجمع النهضة فغدا المعرض نافذة يطل منها الزائر بحنين على زمن الماضي الجميل، فيشتري ما قد يذكره بأجداده وأهله أو حتى بطفولته.

Facebook Link

koura.admin:

Comments are closed.