• Thu 21 Feb, 2019


الكورة – نداء الوجع!

نحن اليوم أمام لحظة الحقيقة تتجلّى في الآن، في لحظة إنقاذ، في خطّ التجدد والتاريخ المستنير الذي نحلم به. والحقيقة لها وجه واحد في الأزمات ونحن في أحلكها، الحقيقة لا تحتمل التأويل ولا التأجيل ولا التسويف ولا الأعذار ولا التعلّل ولا التعليل، إنها لحظة يُكتب بها التاريخ في نطقها. وهذا أملنا ورجاؤنا في مجمعكم.
أما يحقّ لنا أن نفرح بزرع الكلمة حياةً في واقع الذين وضعوا ثقتهم بكم؟
أما يحقّ لنا أن نرى فيكم الاهتمام في بناء انساننا في الحقّ الذي يحرّرنا ويزيح الزيغان؟
أقليلٌ علينا أن نرجو والرجاء لا يخيب؟
هل يُسمّى تمرّدًا إذا قلنا ما أحوجنا اليوم وليس غدًا إلى تقويم اعوجاج انساننا، كنيستنا، كبيرنا وصغيرنا؟
هل لأنّنا رأينا أن الوقت صار عدوًّا ولم يعد لا تكتيكًا ولا تدبيرًا، صرنا مجموعة مُقلقة؟
هل انحراف الكنيسة إلى الزمنيات والخمول أصبح واقعًا مُلزمون بقبوله؟
هل إذا سألنا عن هيبة المجمع علينا الناتجة عن القداسة صار ثرثرة؟ ألا ترون أن الاتّكال على الأوقاف يعني أننا نحيا في مال الموتى؟ وأن الأحياء استقالوا من تعهّد القضية؟
هل هي بدعة إذا طالبنا بخطط عمليّة لتفعيل الأوقاف وإشراك العلمانيّين في العمل الجدّي والمسموع لاستثمار ما هو موجود حتّى يحسّ الشباب في رعاية كنيسته انّه موجود؟
هل يصبح الكلام من باب التجني إذا طالبنا بتفعيل عمل المجالس على أنواعها وعمل المؤسّسات على تنوّعها؟ متى نتحرّر من ثقافة المعلّم والمتلقّي بالمطلق؟
أما آن الأوان ليكون لكلّ مؤمن شعور بأنّه شريك وليس تابع؟ النسيان هو أخطر محاولة لإطفاء المنارات.
وأمّأ في الحكم، فهو يزول إذا طغت على المسؤول ذهنيّة الاستمتاع بمسؤوليّته، أنسينا أن الرب لن يرضى لنا أي مسؤوليّة غير قائمة على الخدمة والخدمة الفعّالة.
إنّها حقًّا مأساة الله فينا، حين يكفّ الراعي عن الرعاية في مكان أو أن يصبح خصمًا للرعيّة في مكان آخر فتضحى مشتّتة من غير راعٍ.
هل انفعالات اللحم والدم طغت على صوت الرب فينا؟
هل نتناسى الكبائر باسم السلام وعدم المعثرة لإشعال نار الضلالة.
هل صار نميمة إذا قلنا إنّه حان الوقت وبشكل جذري لحلّ مشكلة بعض الأبرشيّات المُغيّب فيها راعيها؟ ولا مسؤوليّة عليه طبعًا. هل التأجيل صار حكمة؟ والمطالبة بحسم الموضوع صار تأجيجًا؟
قلقُنا اليوم على كنيسة لم تعد تقلق.
أين الجريمة في المطالبة بانتخاب مطارنة لأبرشيّات معرّضة للاهتراء أكثر وأكثر؟نريد ان نسأل هل بقاء الوضع في جبل لبنان هكذا هو لمصلحة الكنيسة؟بأي معنى؟وفي اللاذقية ايضاً؟هل استمعتم الى رأي الاطباء اذا كان سيدنا قادر على اخذ القرار؟حتى قرار الاستقالة هل هو قادر؟مراعاة الخواطر يا اسيادي هي الدخول في المخاطر.
أين التطاول إذا طالبنا بوقف ما يحصل من خرق للقوانين هنا وثمّةَ بحجّة الرعاية؟
كفى هدرًا، كفى إلتهاءً بتوصيف الوحش ونسينا صرخات الوجع.
إذا طالبنا أن تزرعوا فينا شهوة الهمّ والاهتمام نكون قد تخطّينا حدود التهذيب؟
لماذا إضاعة الوقت من مجمع إلى مجمع والشغور يمتدّ والإهمال عميم.
لا مجالس للأبرشيّات حسب القانون.
لا مجالس للرعاية حسب القانون.
لا رقابة ماليّة واضحة وصافية وممنوع السؤال.
قرارات تتلوها قرارات ولا متابعة للتطبيق حتّى بتنا نعرف مقرّرات المجامع قبل أن تُعقد؟
الألم الألم هو أنّنا نشعر أن ثوب المسيح غير المخيط يتمزّق بسبب من استسهال هنا واستغلال هناك؟
الحقيقة يا سادة تفرض علينا وضع الأصبع على الجرح فلا تقلقنّ إذاعة الجرح ولكن وجود الجرح هو المقلق.
في القضايا الحيوية التي يتعلق بها مصير الكنيسة ودور أبناء الكنيسة لا يمكن التغاضي عن التقصير أو الاهمال ليصبح الصمت تشجيعًا وليس تغاضيًا.
أباؤنا رفضوا الاستكانة الوهميّة التي تتوخّى وحدة الكنيسة على أساس المساومة وتلاقي أهواء ومصالح. الوحدة عندهم كانت حول الحق وليس حول الحقوق. الوحدة ليست تجمّع عدد. الوحدة هي استقطاب الله لنا. الآن وهنا.
لم نعد نتحمّل انتاج كبش محرقة في كلّ تحدّ للوصول لأي هدف أو لإرضاء جماهير ومجموعات وهميّة. لم نعد نتحمّل الترهل، ولم نعد نفهم وكلاء وضعوا أنفسهم وكلاء حصريّين على العمل الروحي في الكنيسة.
هل يحقّ لنا أن نرغب بكنيسة مُعلّموها يشيرون إلى التطلّعات ليس فقط إلى المتطلّبات.
آن الأوان ليستفيق المعلّم وتهدأ الأنواء وتستريح السفينة.
آن الأوان أن تتحوّل الوجوه من النظر أحدها إلى الآخر لتصفية حساباتها أو لتصفيف صفقاتها لتتحوّل الوجوه إلى النظر إلى وجه المدمى على الصليب ومن هم على طريق أريحا وما أكثرهم.
آن الأوان لخطة واضحة وفعّالة للانتباه إلى حاجة اخوتنا في الرعايا السوريّة وتلبية حاجاتهم ضمن خطّة عطاء موجع.وحث الجميع على المشاركة في سند من صاروا بلا سند
آن لإنطاكيا أن تضمد جراحها نتيجة حسابات قديمة أو تصفيات شخصيّة بين مسؤول وآخر فتضيع المسؤوليّة وينتهي السؤال؟آن للمرتكب ان يُعاقب والمرتّب ان يُكافأ.
آن لإنطاكيا أن يجفّ دمع أبنائها حسرةً ويأسًا.
آن الأوان لنحس أن أبوّة الله ممكنة على الأرض لأنّكم حاملوها.هل نطلب المستحيل؟
نناشدكم ايها الاباء المجتمعون ان تسمعونا قبل ان ندخل في المجهول وفي حبال شيطان اليأس وشيطان الانسحاب والانقسامات المقيتة.
الالم كبير؟هل الامل كبير؟
ارجوكم لا تنتهوا من المجمع دون حل ازمة الشغور في جبل لبنان
ارجوكم لا تعتبروا الامر بهذه البساطة.لا تخافوا لن يلومكم التاريخ اذا اتخذتم القرار الصحيح.لكن التاريخ سيلومنا اذا اضعنا الجهد بالتواريخ.
الاب ابراهيم سعد

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

تدشين قاعة الظهور الإلهي في مطرانية طرابلس و الكورة
تمّ تدشين قاعة الظهور الإلهي في مطرانية طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس في السابع من أيلول الجاري الساعة الخامسة من بعد الظهر. بداية، أقيمت صلاة الغروب بحضور سيادة المطران أفرام كرياكوس وحشد كبير من الشخصيات الدينية والفعاليات التربوية والإجتماعية، وقامت جوقة الأبرشية بخدمة الصلاة بقيادة الأب نقولا مالك. وبالمناسبة تم الاحتفال بعيد تأسيس جوقة الأبرشية […]
انتقل الى رحمته تعالى كليم سمعان سليمان (أبو سعد) يوم 28-4-2013 متمما” واجباته الدينية وقد احتفل بالصلاة لراحة نفسه في 29-4-2013 في كنيسة النبي ايليا – دده الكورة. لنفسه الراحة ولكم من بعده طول البقاء. الغد 1-5-2013 هو اّخر يوم للتعزية في صالون الكنيسة من الساعة الرابعة بعد الظهر حتى الساعة الثامنة مساء”. تتوجه أسرة […]
مجلس انماء الكورة يكرم المتفوقين في الشهادات الرسمية
اقام “مجلس انماء الكورة”، حفل عشائه السنوي، لمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لتأسيسه في مطعم الاوكتاغون – كفرحزير، وقد تخلله تكريم الطلبة الكورانيين الاوائل بين المتفوقين في الشهادات الرسمية، برعاية وحضور رجل الاعمال جاك صراف، اضافة الى حضور قائمقام الكورة كاترين كفوري انجول، رئيس اتحاد بلديات الكورة المهندس كريم بو كريم، رئيسة المركز التربوي للبحوث والانماء […]
اين أهل الكورة من الحاصل بهم؟
نقلا” عن السيد جورج عيناتي