• Mon 19 Aug, 2019


متى تنتهي السنوات العجاف لفراعنة أنطاكية؟

كانت Koura.org قد توقفت عن النشر لفترة لأسباب تتعلّق بانشغال القيمين عليها. لكن عند احتدام قضية دير حماطورة وقدس الأرشمندريت بندلايمون عادت إلى التزامها بشؤون الناس وهمومهم، إذ لم يجد العاملون فيها أنفسهم مخيّرين بالسكوت عن الظلم، أو بالوقوف متفرجين على التحديات الإيمانية والإنسانية والوجودية التي طرحتها عليهم قضية محاكمة الأرشمنريت وإبعاده من دون إدانة.

في أول إعلان لموقفها، بثّت Koura.org واحدة من أجمل صور الكتاب المقدّس التي تصوّر الإنسان المظلوم الذي ظلمه أهله. إنه يوسف العفيف الذي باعه إخوته الكبار إلى المصريين، فانتقل إلى مصر حتى جاءت سنو المجاعة العجاف، فصار البركة والخلاص لأهله وفي أولهم بائعوه. أبونا بندلايمون هو يوسف. هو العفيف مهما حاولوا إلباسه قلة العفّة. أنتم أيها الإخوة، خاصةً الباكون منكم، أنتم أخوه الصغير بنيامين الذي رأى المصريين يحملون يوسف معهم ويبعدوه من دون أن يفهم ما يجري. انتم تفرجتم على أبينا بندلايمون يُبعَد ولم تفهموا. لم يُنشر الحكم عليه لأنه يدين غيره. لم ينتبهوا إلى أن عدم نشره يدينهم أكثر. لكن اصبروا، السنون العجاف آتية. الذين باعوه سوف يقفون أمامه وهو سوف يسامحهم ويسأل عنكم أنتم أيها البنيامين الصغير. سوف يطلبكم ويأتي هو إليكم ويضمكم إلى صدره. أنتم لهفته.

فرعون مصر رأى السنين العجاف في حلمه وخاف، أما فراعنة أنطاكية فتعطشهم إلى السلطة يعمي قلوبهم فلا يرون أن العجف والتصحر والجفاف يصيب الجميع. لا المراكز تردّ عن إنسان العطش، ولا كثرة المنشورات تغني عن الماء. الذين لطالما تغنّوا بفكرهم وفكر معلمهم فليعصروا كتبهم ويشربوا عصيرها عندما يعود يوسف لابساً حلّة سيده.

كفكفوا دموعكم اليوم. فالسنون العجاف آتية لكن ليس لتبقى. بل لينال كل مَن تفرعن جزاءه. يوسف هذا هو تعزية شيخوخة أبيه. كل الذين جمعوا القطعان من إخوته الكبار لم يعزّوا قلب الوالد. فلتكن الدموع دموع توبة حتّى تؤول إلى تعزية. ضعوا على الرب رجاءكم وهو يعولنا جميعا.

Facebook Link


قد يعجبك أيضا

KFA Mini Football Score – Week 3 / Game 1
Abdul Rahman Hallab: 6 v/s I-TALK: 3

بحاجة ماسة ل 4 وحدات دم فئة   +A
اليوم الجمعة 15 تموز 2016 للسيد أنطوان مفرج في مستشفى النيني _ طرابلس الإتصال على الرقم 70032570 وشكرا”